تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
للعلم ، فكرهت أن أخرج عنه إلى طبقة الخدمة التي هي خارجة عنه ، وإنّ ابن عمك صلى اللَّه عليه وسلَّم قال : من أحبّ أن يتمثّل له الرجال قياما فليتبوّأ مقعده من النار ، وإنّما أراد بذلك العلماء ، فمن قام بحقّ الخدمة ، وإعزاز الملك ، فهو هيبة للعدوّ ، ومن قعد ، اتّبع السنّة التي عنكم أخذت ، فهو زين لكم . قال : صدقت يا محمد . ثم قال : إنّ عمر بن الخطاب صالح بني تغلب ، على أن لا ينصّروا أبناءهم ، وقد نصّروا أبناءهم ، وحلَّت بذلك دماؤهم ، فما ترى ؟ قال ، قلت : إنّ عمر أمرهم بذلك ، وقد نصّروا أبناءهم بعد عمر ، واحتمل ذلك عثمان ، وابن عمك « 1 » ، وكان من العلم ما لا خفاء به عليك ، وجرت بذلك السنن ، فهذا صلح من الخلفاء بعده ، ولا شيء يلحقك في ذلك ، وقد كشفت لك الحكم ، ورأيك أعلى . قال : لكنّا نجريه على ما أجروه إن شاء اللَّه ، إنّ اللَّه أمر نبيّه بالمشورة ، فكان يشاور في أمره ، ثم يأتيه جبريل عليه السلام ، بتوفيق اللَّه ، ولكن عليك بالدعاء لمن ولَّاه اللَّه أمرك ، ومر أصحابك بذلك ، وقد أمرت لك بشيء تفرّقه على أصحابك . فخرج له مال كثير ، ففرّقه . تاريخ بغداد للخطيب 2 / 173
هامش
« 1 » يريد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .