82 اقطع العمر بظن حسن
أخبرنا علي بن المحسّن القاضي « 1 » ، قال : حدّثني أبي ، أبو علي المحسن بن علي « 2 » ، قال : نبّأنا أبو بكر الصولي « 3 » ، قال : نبّأنا عون بن محمد الكندي « 4 » ، قال : قال لي محمد بن أبي أمية الكاتب « 5 » :
كنت أنا وأخي ، نكتب للعباس بن الفضل بن الربيع « 6 » ، فجاءه أبو العتاهية « 7 » مسلَّما ، فأمره بالمقام عنده .
هامش
« 1 » أبو القاسم علي بن أبي علي المحسن التنوخي : ترجمته في حاشية القصة 4 / 11 عن النشوار .
« 2 » أبو علي المحسن بن أبي القاسم علي بن محمد التنوخي ، صاحب النشوار .
« 3 » أبو بكر محمد بن يحيى بن عبد اللَّه الصولي : ترجمته في حاشية القصة 1 / 160 من النشوار .
« 4 » أبو مالك عون بن محمد الكندي : ترجم له الخطيب في تاريخه 12 / 294 .
« 5 » محمد بن أبي أمية بن عمرو الكاتب : من ظرفاء الكتاب البغداديين وشعرائهم ، أصله من البصرة ، وله اخوة وأقارب كلهم شعراء ( تاريخ بغداد 2 / 85 ) .
« 6 » أبو الفضل العباس بن الفضل بن الربيع ، مولى المنصور : كان أديبا شاعرا ، ولما فوض محمد الأمين إلى الفضل بن الربيع أموره ، وجعله وزيره ، استحجب ابنه العباس بن الفضل ، ولأبي نواس فيه مدائح ، ومات العباس وأبوه حي ، فاشتد حزنه عليه ( تاريخ بغداد 12 / 133 ) .
« 7 » أبو إسحاق إسماعيل بن القاسم بن سويد ، الشهير بأبي العتاهية ( 130 - 211 ) : شاعر مكثر سريع الخاطر ، من مقدمي المولدين ، ولد في عين التمر ، وامتهن بيع الجرار ، ثم اتصل بالخلفاء ، وعلت مكانته ، وتعشق جارية اسمها عتبة ، وأكثر أشعاره في الزهديات ( الأعلام 1 / 319 ) . أقول : عين التمر ، بليدة طاعنة في الصحراء اسمها الآن شفاثة من نواحي محافظة كربلا ، ماؤها فيه مجوجة من عين نضاخة في وسط البلدة ، وكانت حمى البرداء ( الملاريا ) منتشرة فيها في العهد العثماني بحيث عمت جميع أهلها ، وراج بين عامة البغداديين مثل للذي يبحث عن الشيء في غير موضعه ، فيقولون ( راح يبحث عن العافية في شفاعة ) أما الآن فقد كوفحت بعوضة الملاريا ، وصين ماء العين عن التلوث ، وأنشىء مشروع لمياه الشفة ، فتحسنت الصحة العامة في شفاثة تحسنا بينا .