تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
بيتا ، فكان يصرخ الليل كلَّه ، فإذا ملّ من الصراخ ، أنّ كما يئنّ المدنف من علَّته . فأشاروا علينا بتخليته ، وقالوا : إنّكم إن خلَّيتموه ، تفرّج واستراح ، فخلَّيناه . فكان إذا أصبح ، خرج فقعد على باب داره ، فكلّ من مرّ به ، سأله : أين تريد ؟ فيقول : أريد موضع كذا وكذا . فيقول : اذهب محفوظا ، لو كان طريقك على بغيتنا ، أودعناك كلاما . قال : فمرّ به بعض إخوانه ، فقال : أين تريد ؟ قال : أريد حيث تحب ، فهل لك من حاجة ؟ قال : نعم . قال : ما هي ؟ فقال :
تقرا السلام على الحبيب تحيّة وتبثّه بمطاول الأسقام وتقل له : إنّ التقى زمّ الهوى لمّا سما متعجّلا بزمام
فقال : أفعل إن شاء اللَّه . قال : فمضى ، فما كان بأسرع من أن رجع ، فقال : قد بلَّغت القوم رسالتك . قال : فما قالوا ؟ قال : قالوا :
لئن كان تقوى اللَّه زمّك أن تنل أمورا نهى عن نيلها بحرام فزرنا لنقضي من حديث لبانة ونشفي نفوسا آذنت بسقام
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 164 | القاضي التنوخي / عبود الشالجي