تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
عليّة « 1 » ، تشكو إليها . فأرسلت عليّة : لا يهولنك هذا ، فو اللَّه لأردنّه ، وأنا أعمل شعرا ، وأصوغ فيه لحنا ، وأطرحه على جواريّ ، فلا تدعي عندك جارية ، إلَّا بعثت بها إليّ ، وألبسيهنّ فاخر الثياب والحلي ، ليأخذن الصوت مع جواريّ . ففعلت أم جعفر ما أمرتها . وزحفت عليّة من حجرتها ، ومعها زهاء ألفي جارية من جواريها ، وسائر جواري القصر ، عليهن غرائب اللباس والحلي ، وكلَّهن يغنّين في لحن واحد ، هزج ، صنعته عليّة :
منفصل عنّي وما قلبي عنه منفصل يا قاطعي اليوم لمن نويت بعدي أن تصل
فطرب الرشيد ، وقام على رجليه ، حتى استقبل أم جعفر ، وعليّة ، وهو على غاية السرور ، وقال : لم أر كاليوم قط . ثم قال : يا مسرور « 2 » ، لا تبقين في بيت المال شيئا إلَّا نثرته ، فكان مبلغ ما نثر يومئذ ، ستة آلاف ألف درهم . وما سمع بمثل ذلك اليوم قط . نشوار المحاضرة لسبط ابن الجوزي مخطوط
هامش
« 1 » علية بنت المهدي العباسي : ترجمتها في حاشية القصة 1 / 104 من النشوار . « 2 » أبو هاشم مسرور الخادم ، الملقب بمسرور الكبير : خدم ستة من الخلفاء العباسيين : المهدي ، والهادي ، والرشيد ، والأمين ، والمأمون ، والمعتصم ، ترجمته في حاشية القصة 7 / 46 من النشوار .