تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
رجل من القوم : إنّي لعارف به ، فانطلق به الرجل ، حتى انتهى به إلى موضع قبرها ، فوضع يده عليه ، وعيناه تجريان ، وهو يقول :
وقفت على ربع لعزّة ناقتي وفي البرد رشّاش من الدمع يسفح فيا عزّ أنت البدر قد حال دونه رجيع التراب والصفيح المضرّح « 1 » وقد كنت أبكي من فراقك حقبة فأنت لعمري اليوم أنأى وأنزح فهلَّا فداك الموت من أنت زينه ومن هو أسوا منك حالا وأقبح ألا لا أرى بعد ابنة النضر لذّة لشيء ولا ملحا لمن يتملَّح فلا زال وادي رمس عزّة سائلا به نعمة من رحمة اللَّه تسفح فإنّ التي أحببت قد حال دونها طوال الليالي والضريح الموجّح « 2 » أرثّ بعينيّ البكا كلّ ليلة فقد كاد مجرى دمع عينيّ يقرح إذا لم يكن ماء تحلَّبتا دما وشرّ البكاء المستعار الممتّح « 3 »
ذم الهوى 446
هامش
« 1 » الصفيح : وجه الأرض ، والمضرح : المحفور ، ومنه سمي القبر ضريحا . « 2 » وجح الشيء : بدا وظهر . « 3 » متح الماء : استخرجه نزعا ، يريد أن شر البكاء المصطنع .
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 121 | القاضي التنوخي / عبود الشالجي