ذاك الذي في مهده المنحوت
عوّض بالنطق من السكوت « 1 »
بحق ناسوت ببطن مريم « 2 »
حل محل الريق منها في الفم
ثم استحال في قنوم الأقدم
فكلم الناس ولمّا يفطم
بحق من بعد الممات قمّصا
ثوبا على مقداره ما قصّصا « 3 »
وكان للَّه تقيّا مخلصا
يشفي ويبري أكمها وأبرصا « 4 »
بحق محيي صورة الطيور
وباعث الموتى من القبور « 5 »
ومن إليه مرجع الأمور
يعلم ما في البرّ والبحور
بحق ما في شامخ الصوامع « 6 »
من ساجد لربه وراكع
يبكي إذا ما نام كل هاجع
خوفا إلى اللَّه بدمع هامع « 7 »
بحق قوم حلقوا الرؤوسا
وعالجوا طول الحياة بوسى
وقرعوا في البيعة الناقوسا
مشمعلين « 8 » يعبدون عيسى
هامش
« 1 » ( 1 ) إشارة إلى كلام المسيح ، وهو في مهده ، القرآن الكريم ، الآيات : 46 من آل عمران 3 و 110 م المائدة 5 و 29 ك مريم 19 .
« 2 » ( 2 ) مريم : وجمعها مريمات ، اسم والدة المسيح ، وكلمة مريم سريانية ، معناها المرتفعة ، وهي ابنة يواكيم وحنة من سبط يهوذا من آل داود ، عاشت في الناصرة ، وفيها ظهر لها جبرائيل وبشرها بالمسيح .
« 3 » ( 3 ) إشارة إلى الاعتقاد المسيحي بأن المسيح مات مصلوبا ثم أحياه اللَّه .
« 4 » ( 4 ) إشارة إلى معجزات السيد المسيح في برء الأكمه والأبرص ، القرآن الكريم ، الآيات : 49 م آل عمران 3 و 110 م المائدة .
« 5 » ( 5 ) إشارة إلى معجزة السيد المسيح في إحياء الموتى ، القرآن الكريم ، الآية : 49 م آل عمران 3 .
« 6 » ( 6 ) الصومعة : والجمع صوامع ، جبل ، أو مكان مرتفع يسكنه الراهب أو المتعبد قصد الانفراد .
« 7 » ( 7 ) الهامع : السائل .
« 8 » ( 8 ) شمعل القوم ، وتشمعلوا : تفرقوا وانتشروا ، ولعل الشطر في الأصل : مشمرين يعبدون عيسى .