على ساعتين من النهار ، أو أقلّ .
وكنت مجتازا في السماريّة « 1 » ، فإذا بأبي بكر الآدمي ينزل إلى الشط من دار أبي عبد اللَّه الموسوي « 2 » التي تقرب من فرضة جعفر على دجلة .
فصعدت إليه ، وسألته عن خبره ، فأخبرني بسلامته .
وقلت : أين كنت البارحة ؟
فقال : في هذه الدار .
فقلت : قرأت ؟
قال : نعم .
قلت : أيّ وقت ؟
قال : بعد نصف الليل إلى قريب من الثلث الآخر .
قال : فنظرت ، فإذا هو الوقت الذي سمعت فيه صوته بكلواذى .
فعجبت من ذلك عجبا شديدا ، بانّ له فيّ ، فقال : ما لك ؟
فقلت : إنّي سمعت صوتك البارحة ، وأنا على سطح بكلواذى ، وتشكَّكت ، فلولا أنّك أخبرتني الساعة على غير اتّفاق ، ما صدّقته .
قال : فاحكها عنّي .
فأنا أحكيها دائما .
المنتظم 6 / 393
هامش
« 1 » ( 1 ) السمارية والسميرية : ضرب من القوارب ، راجع معجم المراكب والسفن في الإسلام لحبيب زيات بمجلة المشرق م 43 .
« 2 » ( 2 ) أبو عبد اللَّه الموسوي : راجع القصة 1 / 17 و 1 / 189 من النشوار .