الأحاديث الموضوعة ، والأخبار المفتعلة ، فإن رأيت أن تمضي بنا إليه ، لننكر عليه ونمنعه .
فقلت له : يا أبا القاسم إنّ كلامنا لا يؤثّر مع هذا الجمع الغفير ، والخلق العظيم ، ولسنا ببغداد ، فيعرف لنا موضعنا ، ولكن هاهنا ، أمر آخر ، هو الصواب .
فأقبلت على أبي بكر الآدمي ، وقلت له : استعذ ، واقرأ « 1 » .
فما هو إلَّا أن ابتدأ بالقراءة ، حتى انجفلت الحلقة ، وانفضّ الناس جميعا ، فأحاطوا بنا يستمعون قراءة أبي بكر ، وتركوا الضرير وحده .
فسمعته يقول لقائده : خذ بيدي ، هكذا تزول النعم .
المنتظم 6 / 393
هامش
« 1 » ( 1 ) يقرأ القرآن .