56 إبراهيم بن شبابة يشكو فلا يجاب
أنبأنا محمد بن عبد الباقي البزّاز ، عن عليّ بن المحسّن التنوخيّ ، عن أبيه ، قال : أخبرني أبو الفرج الأصبهانيّ ، قال : حدّثني حبيب بن نصر المهلَّبي ، قال : حدّثنا عبد اللَّه بن أبي سعد ، قال : حدّثني عبد اللَّه بن أبي نصر المروزي ، قال : حدّثني محمد بن عبد اللَّه الطلحي ، قال : حدّثني سليمان بن يحيى بن معاذ ، قال :
قدم على نيسابور إبراهيم بن شبابه « 1 » الشاعر البصري ، فأنزلته عليّ ، فجاء ليلة من الليالي ، وهو مكروب قد هاج ، فجعل يصيح بي : يا أبا أيّوب .
فخشيت أن يكون قد غشيته بليّة ، فقلت : ما تشاء ؟
فقال : أعياني الشادن الربيب .
فقلت : بماذا ؟
فقال : إليه أشكو فلا يجيب .
فقلت : داره وداوه .
فقال : من أين أبغي دواء دائي
وإنّما دائي الطبيب
فقلت : إذن يفرّج اللَّه عزّ وجل .
فقال : يا ربّ فرّج إذن وعجّل
فإنّك السامع المجيب
قال : ثمّ انصرف .
المنتظم 5 / 119
هامش
« 1 » ( 1 ) إبراهيم بن شبابه : مولى بني هاشم ، كان شاعرا مليح النادرة ، من أهل البصرة ، توفي سنة 278 ( المنتظم 5 / 119 والأعلام 1 / 36 ) .