ثم قال : تقدّم إليّ .
فخفته واللَّه أن يبطش بي ، ثم قلت في نفسي : هذا محال ، فتقدّمت ، فأخرج من تحت مصلاه دنانير كثيرة ، وقال : افتح فاك .
ففتحته بكل ما استطعته ، فما زال يملأه حتى لم يبق في فمي موضع .
ثم قال للغلام : هات ، فجاء بكيس فيه ألفا درهم ، فجعلها في كمّي « 1 » .
ثم خرجت ، فقدّمت إليّ بغلة فارهة مسرجة ، فحملت عليها ، وأصحبني ثيابا ، وقال : إذا شئت فعد إلينا ، ولا تنقطع عنّا ، ما دمنا مقيمين .
فكنت أجيئه في كلّ أسبوع أقرأ في داره ، فيعطيني في كل شهر مائة دينار ، إلى أن خرج من مدينة السلام .
المنتظم 5 / 80
هامش
« 1 » ( 1 ) الكم : مدخل اليد ومخرجها من الثوب .