57 صائغ يتمدّح بأنه اؤتمن فخان
وحدّثني « 1 » ، قال : حدّثني صائغ كان يخدم في خزانة الأمير معزّ الدولة « 2 » ، يعرف بطاهر ، قال :
كنت أشرب يوما في منزلي ، وعندي جماعة من إخواني ، فانقطع بنا النبيذ ، فخرجت أحتال لهم شيئا من ذلك ، فلقيني ركابيّ ، فقال : الأمير يطلبك .
فقلت : قل إنّك لم ترني .
قال : لا أفعل .
فقلت : خذ منّي دينارا ، وقل إنّك لم تجدني .
قال : وأنا معه ، إذ جاء ركابيّ آخر ، فبذلت لهما دينارين ، فأبيا ، وجاء الثالث ، فمضيت ، وحملت معي غلاما كان لي .
فحين دخلت إلى الأمير ، قال لي : امض ، فانظر ما يقول لك عليّ المغنّي ، في الخزانة ، فافعله .
فجئت إلى الخزانة ، فقلت لعلي : أيش تريد ؟
فأخرج إليّ ، مناطق « 3 » كثيرة ذهبا ، موكَّدة « 4 » بلا سيوف ، [ 67 ] ممّا أخذه معزّ الدولة ، من تركة أخته « 5 » ، وكانت الأخت ، تشدّها في أوساط الجواري ،
هامش
« 1 » محمد بن هلال بن عبد اللَّه .
« 2 » الأمير معز الدولة أبو الحسين أحمد بن بويه : ترجمته في حاشية القصة 1 / 70 من النشوار .
« 3 » المنطقة والنطاق : كل ما يشد حول الوسط .
« 4 » في الأصل مولدة ، وموكدة : يعني فيها التواكيد وهي سيور لشدها .
« 5 » توفيت أخت معز الدولة سنة 354 ( المنتظم 7 / 23 ) .