فقال له أحدهم : لا تعجل ، ولكن مر [ 32 ] بإحضار كلّ من كان البارحة حاضرا .
فأمر بإحضارهم ، فجلسوا ، وأنفذ الغلام إلى منزل كلّ واحد منهم ، برسالة منه ، أن أنفذوا القحف البلَّور ، الذي حملته إليكم البارحة .
فعاد أحد الرسل ، من دار أحدهم ، ومعه القحف .
فافتضح ذلك النديم ، وسقط محلَّه .
وهذا ، مضادّ لما حكي عن بعض الأكاسرة ، إنّه كان يشرب ، فوقعت عينه على غلام من غلمانه ، وقد سرق صينيّة ذهب ، مع ما فيها ، وحملها ، فأمسك الملك ، وفاز بها الغلام .
فافتقدها الخزّان في الغد ، وجاؤا في طلبها ، فدعاهم ، وقال : لا تتعبوا في طلبها ، فقد أخذها من لا يردّها ، ورآه من لا ينمّ عليه .
قال : فأمسكوا .
فلما كان بعد سنة ، كان الملك يشرب ، فدخل ذلك الغلام ، فرأى عليه منطقة ذهب حسنة .
فقال له الملك سرّا : هذا من ذاك ؟
فقال : نعم .
فقال : إن كان ما عندك من الدنانير التي في الصينيّة [ 33 ] ، قد نفد ، فعرّفني ، لأدفع إليك أخرى « 1 » .
هامش
« 1 » وردت القصة في الورقة 79 من مخطوطة برلين رقم Wet 122 .