6 ما قاله أحد ملوك الهند
أنشدني أحمد بن عبد اللَّه المعروف بالبختريّ « 1 » ، القاضي ، البغدادي ، لأبي العلاء صاعد بن ثابت « 2 » ، قال أنشدني لنفسه :
ثنتان من همّتي ما ينقضي أسفي
عليهما أبدا من خيفة الفوت
لم أحب منتجع الدنيا بجملتها
ولا حميت الورى من صولة الموت [ 10 ]
فاجتمعت « 3 » مع أبي العلاء صاعد ، بعد ذلك ، بواسط ، في جمادى الأولى سنة خمس وستين وثلاثمائة ، فسألته عن البيتين ، فقال : غلط عليّ ، وما أخبرته أنهما لي .
فقلت : فلمن هما ؟ .
فقال : كان أبو الحسن داود ، كاتب الوقف بالبصرة ، حدّثني ، بإسناد ذهب عني : إنّ ملكا من ملوك الهند ، حارب ملكا ، فقتل في المعركة ، فألفاه بعض أصحابه طريحا بين القتلى ، وفيه بقيّة من الروح ، فنزل إليه ، فقال : هل لك حاجة ؟ فأنشده لنفسه شعرا ، فسّر ، ونقل ، فكان هذان البيتان ، في جملة الشعر .
هامش
« 1 » أبو العباس أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن إبراهيم بن البختري الداودي : كان موصوفا بالعلم والفضل ، ناب عن القضاة ببغداد ( الوافي بالوفيات 7 / 81 ) ، راجع القصة 8 / 79 من النشوار .
« 2 » أبو العلاء صاعد بن ثابت النصراني : ترجمته في حاشية القصة 1 / 28 من النشوار .
« 3 » الضمير يعود للمؤلف .