قال : فذاك إليك .
فما زالوا يجمعون إلى أن جمعوا مائة ألف درهم ، فقالوا : خذيها .
قالت : لا أريد إلَّا قتل قاتل ابني ، فهو آثر في نفسي .
فأقبل الناس يرمون بثيابهم ، وأرديتهم ، وخواتيمهم ، والنساء بحليهنّ ، والرجال كلّ يرمي بشيء من متاعه ، ومن لم يتحمّل من ذلك الفداء ، كان في أمر عظيم ، وكأنّه قد خرج من الدنيا .
فأخذته ، وأبرأته من الدم ، وانصرفت .
فأقام الرجل في الجامع أيّاما يسيرة ، حتى علم أنها قد بعدت ، ثم هرب في بعض الليالي ، وطلب من غد فلم يوجد ، ولا عرف له خبر .
حتى انكشف لهم أنّها حيلة عملها ، بعد مدّة طويلة « 1 » .
هامش
« 1 » انفردت بها ب .