فقال لها : افتحي الباب لأخرج ، فقد اتّعظ ابنك .
فقالت : يا جبريل ، أخاف أن أفتح الباب ، فتذهب عيني من ملاحظتي لنورك .
فقال : إنّي أطفىء نوري حتى لا تذهب عينك .
فقالت : يا جبريل ، إنّك رسول رب العالمين ، لا يعوزك أن تخرج من السقف أو تخرق الحائط بريشة من جناحك ، وتخرج ، فلا تكلَّفني أنا التغرير ببصري « 1 » .
فأحسّ اللص بأنّها جلدة « 2 » ، فأخذ يرفق بها ، ويداريها ، ويبذل التوبة .
فقالت له : دع ذا عنك ، لا سبيل إلى الخروج إلَّا [ 185 ب ] بالنهار ، وقامت تصلَّي ، وهو يهذي ، ويسألها ، وهي لا تجيبه ، حتى طلعت الشمس ، وجاء ابنها ، فعرف خبرها ، وحدّثته بالحديث ، فمضى وأحضر صاحب الشرطة ، وفتح الباب ، وقبض على اللصّ .
هامش
« 1 » الغرر : التعريض للهلاك .
« 2 » الجلدة : بلام ساكنة ، القوية القلب ، الصلبة .