قلنا : يا سيّدنا ، أجللناك عن ابتذال « 1 » من في دارك لهذا ، وفينا من لا يستحلّ الدخول في الحرام .
فقال : هؤلاء مماليكي ، وهنّ أحرار لوجه اللَّه إن كان لا بدّ « 2 » من أن يأخذ كلّ واحد منكم بيد واحدة منهنّ ، ويتمتّع ليلته بها ، فمن شاء زوّجته بها ، ومن شاء غير ذلك ، فهو أبصر ، لأكون قد قضيت حقّ الضيافة .
فلمّا سمعنا هذا ، وقد انتشينا ، طربنا ، وفرحنا ، وصحنا ، وأخذ كلّ واحد منّا واحدة ، فأجلسها إلى جانبه ، وأقبل يقبّلها ، ويقرصها ، ويمازحها .
فتزوّجت أنا بواحدة منهنّ ، وغيري ممّن رغب في ذلك ، وبعضنا لم يفعل .
وجلس معنا بعد هذا ساعة ، ثم نهض .
فإذا بخدم قد جاؤوا ، فأدخلوا كلّ واحد وصاحبته ، إلى بيت في نهاية الحسن [ 131 ب ] والطيب ، مفروش بفاخر الفرش ، وفيه برذعة وطيّة سريّة « 3 » ، فبخّرونا عليها ، ونوّمونا ، والجواري إلى جنوبنا ، وتركوا معنا شمعة في البيت ، وما نحتاج إليه من آلة المبيت ، وأغلقوا ، وانصرفوا ، فبتنا في أرغد « 4 » عيش ليلتنا .
هامش
« 1 » في ب وط وثمرات الأوراق : تبذل .
« 2 » في ب وط وثمرات الأوراق : بد .
« 3 » الأصل في البرذعة ، إنها كساء يلقى على ظهر الدابة ، والظاهر أنه استعير للفراش الذي يوضع في الحجرة من أجل الراحة أو الاستمتاع . ووطية : لينة ، وسرية : الفاخرة قماشا وصناعة .
« 4 » في ب : أنعم .