66 إذا عتق الشمع عشرات السنين ثم استعمل أبطأت النار فيه
ومن الأخبار المفردات أيضا ، ما أخبرني به أبو الحسين بن عيّاش ، قال :
دعانا أبو الطيّب بن أبي جعفر الطائي مع أبي القاسم سليمان بن الحسن « 1 » ، وابنه أبي محمد ، دعوة أنفق فيها مائتي دينار ، وأظهر من الآلات ، والنعم والمروءة ، كل شيء حسن طريف غريب فاخر .
وكان [ 146 ط ] أحسن ما شاهدنا له شمعتين موكبيّتين « 2 » فيهما ثلاثون أو أربعون منّا ، في تورين « 3 » كبيرين ، نصبهما في وسط المجلس ، وفرّق الشموع الصغار حواليهما .
فكان الفرّاشون إذا أرادوا قطَّ الشمعتين ، تطاولوا شديدا ، حتى يقطَّوهما « 4 » .
وكان لون الشمعتين غير مليح « 5 » يضرب إلى البياض ، ممّا قد عشب عليهما من التراب .
هامش
« 1 » أبو القاسم سليمان بن الحسن بن مخلد : الوزير ، ترجمته في حاشية القصة 1 / 133 من النشوار .
« 2 » الشموع الموكبية : هي الشموع الضخمة التي تحمل في المواكب ، وأصبحت تطلق على كل شمعة ضخمة .
« 3 » التور : أداة تثبت فيها الشمعة .
« 4 » في ب يقطعوهما ، والتصحيح من ط .
« 5 » كذا ورد في ب وفي ط ، ولعل الصحيح : أغبر أملح .