وأن يجعل ذلك طريقا متى مات هذا الشيخ ، فيقول : حدّثني أبي ، وأخبرني أبي ، ويضع على لسانه كلّ كذب .
فأردت أن تحفظوا على هذا الشيخ ما ذكره من انّه ليس من هذا [ الأمر ] « 1 » ، ولا إليه ، حتى لا يمكنه ادّعاء ذلك عليه بعد موته ، وأن تعرفوا أيضا فسقه بعقوقه والده ، وسقوط مروءته ، بتركه أباه على هذه الحال .
قال : فما فارقتهم حتى أخذت خطوطهم بما جرى ، على أشنع شرح قدرت عليه ، وأجابوا هم إليه .
وصرت بالمحضر معي إلى مجلس الوزير ، وتركته في خفيّ ، وأجريت الحديث مع وكيع ، إلى [ 109 ب ] أن شاغبته في الكلام ، وقلت : لا تسكت يا ابن الصناديقي الجاهل ، فامتعض .
وأخرجت المحضر ، وعرضته على الوزير ، وسألته أن ينفذ ويستدعي أباه ويشاهده .
فضحك الوزير ، وسقط وكيع من عينه .
وقامت قيامته من يدي .
هامش
« 1 » الزيادة من ط .