فعرّفته حالي ، فوقف بي ، ثم التفت إلى القوم ، فقال : هي ، عليّ بالرجل الساعة .
قال : فكأنّه كان وراءه ، حتى ورد « 1 » في سرعة الطرف .
فقال : هذا هو يا غلام ؟
فقلت : نعم .
فأمر به [ فبطح ] « 2 » وضرب بالمقارع ، وهو واقف ، وأنا على حماري ، والعسكر واقف .
وجعل يقول ، وهو يضرب : يا كلب ، يا كذا وكذا ، ما كان معك ثمن هذا البطيخ ؟ ما كان في حالك فضل لشرائه ؟ ما قدرت تمنع نفسك منه ؟
هو مالك ؟ مال أبيك ؟ أليس هو الرجل الذي قد تعب بنفسه في زرعه ، وسقيه ، وماله ، وأداء خراجه ؟ أليس كذا ؟ أليس كذا ؟ يعدّد عليه أشياء من هذا الجنس ، والمقارع تأخذه ، إلى أن ضربه نحو مائة مقرعة [ 107 ب ] .
ثم أمر برفعه ، فرفع ، وسار ، وسار الناس .
فأخذ الجيش يشتمونني ، ويقولون ، يضرب فلان بسبب هذا الأكَّار الخوزيّ ، لعنه اللَّه ، مائة مقرعة .
فسألت بعضهم عن الخبر ، فقال : هذا الأمير أبو العبّاس .
هامش
« 1 » في ط : جاؤه به .
« 2 » الزيادة من ط .