173 مثل على تيقظ المعتضد وعلو همته
حدّثني أبي ، عن أبي محمد ابن حمدون « 1 » ، قال :
كنت بحضرة المعتضد ليلة على شرب ، إذ جاءه كتاب ، فقرأه وقطع الشرب ، وتنغّص به .
واستدعى عبيد اللَّه بن سليمان « 2 » ، فأحضر للوقت ، وقد كاد يتلف ، وظنّ أنّه قد قبض عليه .
فرمى بالكتاب إليه ، فإذا هو كتاب صاحب خبر السرّ بقزوين إليه ، يقول : إنّ رجلا من الديلم ، وجد بقزوين « 3 » ، وقد دخلها متنكَّرا .
فقال لعبيد اللَّه : اكتب [ 92 ط ] الساعة ، إلى صاحبي الحرب والخراج « 4 » ، وأقم قيامتهما ، وتهدّدهما [ 103 ب ] عنّي بالقتل ، لم تمّ هذا ، وتشدّد في الإنكار ، وطالبهما بتحصيل الرجل ، ولو من تخوم الديلم « 5 » ، وأعلمهما « 6 » إنّ دمهما مرتهن به ، حتى يحضرانه .
هامش
« 1 » في ط : حدثني أبو علي محمد بن حمدون ، والصحيح ما ورد في ب ، وأبو محمد هو عبد اللَّه بن أحمد بن حمدون : راجع القصص 1 / 142 و 143 و 177 من النشوار .
« 2 » الوزير عبيد اللَّه بن سليمان بن وهب وزير المعتضد : انظر ترجمته في حاشية القصة 1 / 32 من النشوار .
« 3 » قزوين : مدينة مشهورة بينها وبين الري سبعة وعشرون فرسخا . ( معجم البلدان 4 / 88 ) .
« 4 » صاحب الحرب : العامل الذي يلي الإدارة والصلاة ، ويقابله الآن الوالي والمحافظ ، وصاحب الخراج : الذي يلي جباية الضرائب وتنظيم الحساب .
« 5 » في ط : ولو أقصى بلد الديلم .
« 6 » في ب : وعلمهما .