قال : كذا وكذا .
قال : وكم وظائفك ؟
قال : كذا وكذا .
قال : وجعل يعدّد عليه ما يصل إليه ، والتركيّ يقرّ بشيء عظيم « 1 » .
قال : فقال له : كم لك جارية ؟
قال : كذا وكذا .
قال : فما كان لك فيهنّ ، وفي هذه النعمة العريضة ، كفاية عن ارتكاب معاصي اللَّه عزّ وجلّ ، وخرق هيبة السلطان ؟ حتى استعملت ذلك ، وتجاوزته إلى الوثوب بمن أمرك « 2 » بالمعروف ؟
فأسقط الغلام في يده ، ولم يحر جوابا « 3 » .
فقال : هاتم « 4 » جوالق ، ومداقّ الجص ، وقيودا ، وغلَّا ، فأحضر ذلك .
فقيّده ، وغلَّه ، وأدخله الجوالق ، وأمر الفرّاشين ، فدقّوه بمداقّ الجص .
وأنا أرى ذلك ، وهو يصيح ، ثم انقطع صوته ، ومات .
فأمر به ، فغرّق في دجلة ، وتقدّم إلى بدر بحمل ما في داره .
ثم قال لي : يا شيخ أيّ شيء رأيت من أجناس المنكر ، كبيرا كان أو صغيرا ، أو أيّ أمر ، صغيرا كان أو كبيرا ، فمر به « 5 » وأنكره ، ولو على هذا ، وأومأ بيده إلى بدر .
هامش
« 1 » في ط : يقر بشيء بعد شيء .
« 2 » ب وط : أمر عليك .
« 3 » في ب : لم يجب .
« 4 » هاتم : لغة بغدادية في : هاتوا .
« 5 » في ب : فأمر .