قال : فلمّا انقضت الصلاة ، طلبت أبا عمر ، لأنظر كيف هو ، فوجدته قد اسودّ وجهه غمّا ، بتقديمهم أبا جعفر عليه .
فجئت إلى أبي جعفر [ 84 ب ] ، وهنّأته بذلك ، وأخبرته بخبر أبي عمر ، فاستسرّ « 1 » بذلك ، وسرّ بعلمي أنا بالأمر ، ومشاهدتي له ، لأجل البلديّة « 2 » .
قال لي أبو الحسن : هذا ، مع نفرة كانت بينهما « 3 » ، ولكن أبا الحسن لفضله ، لم يكن يدفع أهل الفضل عنه ، وإن لم يكن ما بينه وبينهم مستقيما .
هامش
« 1 » في ط : فاستبشر .
« 2 » يعني كونهما من بلد واحد وهو الأنبار .
« 3 » يعني بين أبي الحسن علي بن عيسى الوزير ، وبين القاضي أبي جعفر بن البهلول ، أقول : وللقاضي أبي جعفر بن البهلول موقف من مواقف الرجولة ، دافع فيه عن الوزير علي بن عيسى لما اتهم ظلما بممالأته القرامطة ( راجع القصة 4 / 10 من النشوار ) .