تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

128 من قدّم أمر اللَّه على أمر المخلوقين كفاه اللَّه شرّهم

حدّثني أبو الحسن عليّ بن القاضي أبي طالب محمد بن القاضي أبي جعفر ابن البهلول ، قال : طلبت السيّدة أمّ المقتدر « 1 » ، من جدّي ، كتاب وقف لضيعة كانت ابتاعتها ، وكان الكتاب في ديوان القضاء ، فأرادت أخذه لتخرّقه ، وتبطل الوقف ، ولم يعلم جدّي بذلك . فحمله إلى الدار ، وقال للقهرمانة : قد أحضرت الكتاب كما رسمت « 2 » فأيش تريد « 3 » ؟ فقالوا : نريد أن يكون عندنا . فأحسّ بالأمر ، فقال لأمّ موسي القهرمانة « 4 » : تقولين للسيّدة أعزّها
هامش
« 1 » أم المقتدر : اسمها شغب ، وكانت تدعى السيدة ، مولاة المعتضد ، كان إليها وإلى أختها تدبير الدولة في أيام ولدها المقتدر ، يقال إن واردها من ضياعها بلغ ألف ألف دينار في السنة ، ولما قتل ولدها المقتدر ، دعاها القاهر ، وطالبها بأن تخرج أموالها ، وضربها بيده مائة مقرعة ، وعلقها برجل واحدة منكسة ، حتى كان بولها يجري على وجهها ، وأجبرها فوكلت على بيع أملاكها ، وامتنعت عن حل الوقف ، وقالت إنها أوقفته على مكة والثغور والضعفاء والمساكين ، وإنها لا تستحل حله ، فغضب القاهر وحل وقفها ، وباعه مع ملكها ، وكان موتها في السنة 321 بعد قتل ولدها المقتدر بسبعة أشهر وثمانية أيام . ( المنتظم 6 / 253 ) . « 2 » في ب : كما أمرتم . « 3 » الضمير يعود للسيدة أم المقتدر . « 4 » أم موسى القهرمانة : كانت إحدى نسوة ثلاث ، مسيطرات على أمور الدولة في زمن الخليفة المقتدر ، هن السيدة أم المقتدر ، وخالته ، وأم موسى القهرمانة ، وقد تمكنت من الدولة ، وأثرت ثراءا فاحشا ، وفي السنة 310 سخط عليها الخليفة وقبض عليها وعلى أسبابها ومن كانت تعني به ، واستخرج منها ألف ألف دينار ، لاتهامها بأنها سعت في إزاحة المقتدر عن الخلافة ونقلها إلى أبي العباس محمد بن إسحاق بن المتوكل الذي زوجته بابنة أخيها ( المنتظم 6 / 166 وتجارب الأمم 1 / 83 ) .