120 كيف تاب بن أبي علان من التصرف
قلت لأبي القاسم ابن أبي علان : كيف كانت توبتك من التصرّف ؟
وما سببها ؟
قال : كان سبب ذلك ، أنّ أبا [ 71 ب ] عليّ محمد بن عبد الوهاب الجبائيّ رحمه اللَّه « 1 » ، كان يجيء إلى الأهواز فينزل عليّ ، لأنّي كنت كاتب ديوان الأهواز ، وخليفة أبي أحمد بن الحسين بن يوسف على العمالة ، والأمر كلَّه إليّ أدبّره .
وكان أبو عليّ يقدم الأهواز في كل سنة دفعة ، وقت افتتاح الخراج ، ويستضيف إلى خراج ضيعته بجبّى « 2 » ، خراج قوم كان رسمهم أن يكونوا في أثره على مرور السنين .
فإذا قدم البلد ، أعظمه الناس وأكرموه ، ولا ينزل إلَّا عليّ في أكثر الأوقات ، فأقرّر « 3 » أمره مع العامل .
وربما كان العامل غير صاحبي ، أو من لا يعرف محل أبي عليّ ، فيكون ما يقرّر عليه أمره أقلّ من ذلك [ 64 ط ] ، إلَّا أنّه كان لا يخلو من أن يسقط عنه نصف الخراج أو ثلثه .
فإذا عاد إلى جبّى ، لم يلزم نفسه من خراج ضيعته شيئا البتة ، ونظر إلى ما بقي ، بعد إسقاط خراجه من النظر ، ففضّه على القوه الذين في أثره ، وألزمهم بإزاء ذلك ، أن يضيف كلّ واحد منهم ، رجلا من الفقراء
هامش
« 1 » أبو علي الجبائي : سبقت ترجمته في حاشية القصة 1 / 88 من النشوار .
« 2 » جبّى : وأوردها صاحب معجم البلدان بالألف : بلد من عمل خوزستان ( الأهواز ) ، ( معجم البلدان 2 / 12 ) .
« 3 » في ط : فأدبّر .