118 عريان أعزل يصيد الأسد
حدّثني القاضي أبو بكر أحمد بن سيّار :
إنّ رجلا أجنّه الليل في بعض أسفاره ، فبات في خان خراب ، بقرب أجمة ، وماء مستنقع ، وكانت ليلة قمراء ، وكان الموضع مسبعا ، والرجل عارف بذلك ، فرقي سطح الخان ، وطلب لبنا « 1 » فشرّجه على باب الدرجة ، وجلس يترقّب ، فإذا رجل عريان ، قد جاء حتى جلس على الماء .
قال : فقلت له : ما تصنع ؟
قال : جئت لأصطاد السباع .
فقلت : يا هذا اتّق اللَّه في نفسك « 2 » .
فقال : الساعة ترى .
فلم يلبث هنيهة ، أن طلع سبع ، فتراءى له الرجل ، فصاح به ، فقصده :
فلما قرب منه ، طرح الرجل نفسه في الماء ، فرمى السبع بنفسه خلفه في الماء ، فغاصا ، فإذا بالرجل قد خرج من وراء [ 60 ط ] السبع ، وعلَّق خصييه بيده ، ثم أخرج من منديل على رأسه ، قصبة مقدار ذراع ، مجوّفة ، فارسيّة ، وثيقة ، نافذة ، فدسّها « 3 » في جاعرة « 4 » السبع ، وأقبل يدخل فيها
هامش
« 1 » اللبن ، واحدته لبنة : الآجر المتخذ من الطين للبناء ، ويكون مربعا أو مستطيلا ، فإن شوي بالنار فهو آجر .
« 2 » في ب : على نفسك ، والتصحيح من ط .
« 3 » في ط : فشكها .
« 4 » جاعرة السبع : دبره .