وهو يروي لنا ، في إحدى قصصه ، أنّ أبا الحسن ابن الأزرق التنوخيّ ، أخبره في السنة 361 ، بأنّ خاطف المغنّية التي تغنّي بالقضيب ، قد توفيت بمنزلها في جواره ، في تلك السنة « 1 » .
أمّا في السنة 363 ، فقد روى لنا التنوخيّ ، أنّه كان متولَّيا القضاء بواسط « 2 » ، وهو في إحدى قصصه ، يحدّثنا عن شيخ لقيه بواسط ، في ربيع الأول من السنة 363 « 3 » .
وفيما بعد السنة 363 ، لجأ التنوخيّ ، إلى البطيحة « 4 » ، هاربا من ابن بقيّة « 5 » ، وزير عزّ الدولة ، بختيار « 6 » ، بن معزّ الدولة ، حيث ألفي هناك جماعة من معارفه ، كانوا يجتمعون في الجامع هناك ، ويتشاكون أحوالهم .
ولعلّ فساد الصلة بين التنوخيّ ، وبين الوزير ابن بقيّة ، كان من أهمّ الأسباب التي قوّت علاقته بعضد الدولة ، فإنّ التنوخيّ ، تقدّم في عهد عضد الدولة ، تقدّما عظيما ، وتقلَّد القضاء في أماكن عدّة ، وأثبته عضد الدولة نديما له ، وخصّص له كرسيا يجلس عليه في مجلس شرابه ، وكثير من الندماء قيام « 7 » .
هامش
« 1 » القصة 2 / 180 من النشوار .
« 2 » معجم الأدباء 6 / 251 .
« 3 » القصة 8 / 73 من النشوار .
« 4 » الفرج بعد الشدة 1 / 41 .
« 5 » مدة وزارة ابن بقية للأمير بختيار 362 - 366 .
« 6 » عز الدولة بختيار بن معز الدولة أبي الحسين أحمد بن بويه : ولي الملك بعد موت أبيه ، وكان جميل الصورة ، قوي البدن ، إلا أنه ضعيف الرأي ، حاربه ابن عمه عضد الدولة ، وانتصر عليه ، فقتله في السنة 367 ، وهو ابن 36 سنة ، وطالت إمارته 11 سنة وشهورا ( المنتظم 7 / 89 ) .
« 7 » القصص 4 / 42 و 4 / 43 و 4 / 44 من النشوار .