من آجل معرفة المدّة التي قضاها ببغداد ، وما صادفه فيها من حوادث .
فهو يروي ، في إحدى قصصه ، حديثا سمعه من الأمير جعفر بن ورقاء الشيباني ، في السنة 349 « 1 » .
كما يروي لنا ، في قصّة أخرى ، حديثا سمعه في السنة نفسها من أبي أحمد بن أبي الورد ، شيخ من أبناء القضاة « 2 » .
وهو في إحدى قصصه ، يروي لنا ، أنّه اجتمع في السنة 350 بأبي عليّ بن أبي عبد اللَّه ابن الجصّاص ، وسأله عن أخبار والده ، وأثبت أجوبته التي أجاب بها « 3 » .
كما يروي لنا ، في قصّة أخرى ، حديثا بلغه في نفس السنة ، وهو ببغداد عن صوفيّ ، سمع ، فطرب ، فتواجد ، فمات « 4 » .
وقد اشتملت بعض قصصه عن مجالس الوزير المهلبيّ ، على حوادث نصّ التنوخيّ على وقوعها في السنة 350 « 5 » والسنة 351 « 6 » .
وأورد ، في موضع آخر من كتابه ، أنّه حضر مجلس أبي العبّاس بن أبي الشوارب « 7 » ، قاضي القضاة - إذ ذاك - ، وأنّه ، أي التنوخيّ ، كان يكتب له ، على الحكم والوقوف بمدينة السلام « 8 » ، مضافا إلى ما كان
هامش
« 1 » القصة 1 / 8 من النشوار .
« 2 » القصة 1 / 22 من النشوار .
« 3 » القصة 1 / 9 من النشوار .
« 4 » القصة 2 / 188 من النشوار .
« 5 » القصة 1 / 37 من النشوار .
« 6 » القصة 1 / 28 من النشوار .
« 7 » أبو العباس بن أبي الشوارب : عبد اللَّه بن الحسن بن أبي الشوارب ، ولي القضاء بالحضرة ، سنة 350 ، وعزل في السنة 352 ( المنتظم 7 / 2 و 16 ) .
« 8 » مدينة السلام : بغداد ، سماها المنصور مدينة السلام تفاؤلا ( معجم البلدان 4 / 453 ) .