وثياب حسنة ، ودراريع فاخرة ، وطيب طيّب ، وكان من أولاد الكتّاب ، وكان قديما [ أيام يساره ] « 1 » يركب من الدواب أفرهها ، ومن المراكب أفخرها ، وآلته وثيابه ، [ وقماشه ] « 2 » أفخر شيء ممّا كان يقدر عليه ، أو ورثه عن والديه .
فحين رآني ، قال : فلان ، فعلمت أنّ حاله قد صلحت ، فقبّلت فخذه ، وقلت : سيّدي أبو فلان .
فقال : نعم .
قلت ، إيش هذا ؟
قال : صنع اللَّه ، والحمد له ، البيت ، البيت ، فتبعته ، حتى انتهى إلى بابه ، فإذا بالدار [ 60 ب ] الأوّلة ، قد رمّها « 3 » ، وجعلها صحنا واحدا ، فيه بستان ، وجصّصها من غير بياض ، وطبّقها « 4 » ، وترك فيها مجلسا واحدا ، حسنا ، عامرا ، وجعل باقي المجالس صحنا ، وقد صارت طيّبة ، إلَّا أنّها ليست بذلك السرو الأول .
وأدخلني إلى حجرة كانت له قديما ، يخلو فيها ، وقد أعادها إلى أحسن ما كانت عليه ، وفيها فرش حسن [ 54 ط ] ليس من ذلك الجنس ، وفي داره أربعة غلمان ، قد جعل كلّ خدمتين إلى واحد منهم ، وخادم شيخ ، كنت أعرفه له ، قد ردّه ، وجعله بوّابا ، وشاكريّ « 5 » ، وهو سائسه .
وجلس ، فجاؤوه بآلة مقتصدة نظيفة ، فخدم بها ، وبفاكهة مختصرة
هامش
« 1 » الزيادة من ط .
« 2 » الزيادة من ط .
« 3 » في ط : زينها .
« 4 » طبق الدار : فرش أرضها بالطابوق . لغة بغدادية ، وقد سبق شرح معنى الطابوق في حاشية القصة 1 / 73 من النشوار .
« 5 » الشاكري ، فارسية : الأجير أو المستخدم .