قال : وكنت [ 58 ب ] آكل الثوم ، ولا أتعالج للصنان ، وأصير جيفة « 1 » على مذاهب الديلم ، وأجيء ، فأرتفع في القيام ، حتى ألزق بأبي القاسم ، ممّا يلي رأسه ، فيموت من بغض رائحتي .
قال : وعلت حالي عنده ، فكان يطرح لي كرسيّا برسم الخاصة ، فإذا جلست ، اصطدت الذباب ، وقتلته بحضرته ، كأنّي ديلميّ فجّ ، فكان يضجّ منّي ، ويقول : يا قوم ، أعفوني من هذا الديلميّ الفجّ ، البغيض ، المنتن ، وخذوا منّي أضعاف رزقه .
فأقمت عنده سنين « 2 » ، إلى أن انكشف خبري ، فهربت من يده .
وهذا من طيّب أخبار المورثين « 3 » المتخلَّفين ، فأفردته .
هامش
« 1 » في ب وط : اصبر خيفة .
« 2 » في ط : خمسة أشهر .
« 3 » يعني الذين يرثون مالا ، ويسمى أحدهم الآن : وارثا .