91 خال المؤمنين عند الحلاجية - 2
وكان هذا الفتي ، ابن جان بخش « 1 » ، قد ورث مالا جليلا ، ودخل الديلم الأهواز عقيب ذلك ، فتقاين « 2 » بالمال ، وعاشر الديلم ، فأنفق أكثره عليهم ، فتعلَّم الكلام بالديلميّة ، حتى صار إذا تكلَّم بها ، كأنّه من بلد الديلم « 3 » ، وعرف أسماء قراهم ، وعلامات بلدانهم .
فلما خفّ ماله ، اشترى بغلين ، ودابتين ، وزوبينات « 4 » ، وسلاحا [ 52 ط ] وآلة الجند ، وجعل لرأسه شعرا مثل شعور الجيل « 5 » والديلم ، وسمّى نفسه حلوز بن با علي ، وكان أبوه في الأصل يكنى بأبي عليّ ، وهذا الاسم من أسماء الجيل .
وجاء إلى أبي القاسم البريديّ ، وهو بالبصرة يحارب الأمير أحمد ابن بويه ، فاستأمن إليه ومن الديلم والجيل خمسمائة ، وقصّته مشهورة .
قال : فأخبرني هو ، قال : كنت ، أداخل وأدعوهم ، ولا يشكَّون أنّي ديلميّ ، وأعطيهم علامات بلدانهم ، فإذا وقع من يفطن بي ، أعطيته شطر الرزق .
هامش
« 1 » في ط : خانجير .
« 2 » في ط : فقامر .
« 3 » الديلم : قوم من العجم مقامهم بناحية جرجان .
« 4 » الزوبين : الرمح القصير ( الألفاظ الفارسية المعربة 81 ) .
« 5 » الجيل : قوم من الفرس من أهالي جيلان ، وهي منطقة كبيرة تشتمل على بلاد كثيرة من وراء بلاد طبرستان ( معجم البلدان 2 / 179 ) .