47 بين الأمير معزّ الدولة ووزيره أبي جعفر الصيمريّ
حدّثني أبو حامد القاضي ، قال :
كنت قائما بين يدي معزّ الدولة « 1 » ، فقال لأبي جعفر الصيمريّ « 2 » وزيره ، بالفارسيّة : يا أبا جعفر ، أريد الساعة خمسمائة ألف دينار « 3 » ، لمهمّ لا يجوز تأخيره .
فقال له الصيمريّ : أيّها الأمير ، رد ذلك ، فإنّي أيضا أريد مثله .
فقال له : فإذا كنت أنت وزيري ، فممّن أريد هذا إلَّا منك ؟
فقال له الصيمريّ : فإذا لم يكن في الدّخل فضل لذلك عن الخرج ، فمن أين أجيئك به ؟
قال : فحرد عليه معزّ الدولة وقال : الساعة واللَّه أحبسك في الكنيف ، حتى تجيء بذلك .
فقال : إذا حبستني في الكنيف ، خريت لك نقرة « 4 » بهذا المال ؟
فضحك منه ، وأمسك عنه « 5 » .
هامش
« 1 » معز الدولة أحمد بن بويه : راجع ترجمته في حاشية القصة 1 / 70 من النشوار .
« 2 » أبو جعفر محمد بن أحمد الصيمري : كان كاتبا لطاهر الجيلي ، ثم أسره علي بن بويه ، فالتحق بأخيه أحمد بن بويه معز الدولة ، فاستوزره ، وأصبح مدبرا لأمره ، وكان من دهاة الرجال ، توفي في سنة 339 ، بأعمال الجامدة في جنوب العراق محاصرا لعمران بن شاهين ، فأخذته حمى حادة مات فيها ( تجارب الأمم 1 / 340 ، الأعلام 6 / 200 ) .
« 3 » في ط : خمسمائة ألف ألف درهم .
« 4 » النقرة : القطعة المذابة من الذهب والفضة ، والأغلب استعمالها للفضة ، وفي إيران سمعتهم يسمون الفضة : نقرة .
« 5 » الهفوات النادرة 148 .