42 للكاتب بشر بن هارون في هجاء أحد خلفاء القضاة ببغداد
أنشدني أبو نصر بشر بن هارون ، الكاتب النصرانيّ البغداديّ « 1 » ، لنفسه ، في أبي رفاعة بن كامل ، أحد خلفاء القضاة ببغداد ، على بعض سوادها :
قضى شعري على القاضي بحكم
أجاب إليه مصفوعا مذالا
ولو لم يستجب لنتفت منه
سبالا إن وجدت له سبالا
ونتف سباله شيء محال
لأنّ الحلق صيّره محالا
هامش
« 1 » أبو نصر بشر بن هارون الكاتب النصراني البغدادي : كان أبو نصر كاتبا في الديوان أيام الوزير ابن الفرات ( تجارب الأمم 1 / 112 ) . وهو من أطيب الناس شعرا ، وأملحهم فكاهة ، ويتضح من هذه القصة والتي تليها في هذا الجزء ، وفي قصص أخرى تليها في أجزاء أخرى من النشوار ، أن هذا الكاتب يمتاز بالذكاء ، والألمعية وسلامة الذوق ولطف التعبير ، وكانت له صحبة مع أبي عبد اللَّه بن الحجاج وقد ذكره في قصيدة له ، قال :يا سيدي فاستمع لنادرة
غريبة قد مشى بها وقتي
بشر بن هارون حين يسمعها
يعجب منها ويضحك البستي