Commentary
عليه التمام وكان جاهلا وشرع في ذلك لكن غفلة أتمها قصرا قال المحقق لا يجزى ذلك وباطل كما لو ائتم بإمام قد صلى ركعتين فسلم الإمام في الركعة الرابعة وهو أيضا سلم بتخيل أنها الركعة الرابعة له أيضا ثمَّ تبين أنها الركعة الثانية له أيضا حكم بالبطلان ، ولكن فيه ان الحكم بالبطلان يبتني على أحد أمرين أحدهما ان يقال بان المسافر الجاهل تكليفه ووظيفته هو الصلاة تماما فلذا لم يأت بالمأمور به ، وقد عرفت فساده وانه لم يدل دليل على ذلك بل غاية ما دل هو غفران الزيادة في الفريضة للجاهل ، ثانيهما ان صلاة القصر والتمام حقيقتان متغايرتان فلذا لما اتى بالقصر فقد اتى بحقيقة أخرى مغايرا للمأمور به ، وقد عرفت أيضا فساده وانهما حقيقة واحدة ، فعلى هذا في هذا الفرض أيضا يكون صلاته صحيحه ولا إعادة عليه .
وتفصيل الكلام فيه انه تارة يصلى غافلا عن قصد التمام أو القصر ويتم صلاته ركعتين وبعد السلام يلتفت إلى أنه أتم ركعتين فلا شبهة في أن صلاته صحيحة وقد اتى مع قصد القربة ونظر المحقق قدس سره ليس إلى هذا الفرض ، الا ان يكون مشرعا في صلاته فيوجب البطلان وهو أيضا ليس مراد المحقق قدس سره ، وأخرى يصلى بقصد التمام ناسيا أو غفلة عن وجوب القصر أو انه مسافر ثمَّ يقصر في موضع التمام غفلة فأيضا لا ينبغي الشك في صحة صلاته لحصول قصد القربة وإتيان وظيفته ، وثالثة يصلى بقصد التمام عن جهل فأيضا على ما اخترنا من عدم انقلاب التكليف بل مجرد اغتفار الزيادة فقد اتى بالمأمور به ولم يأت بالزيادة فلا بد وأن يكون صحيحا ، نعم على القول بانقلاب التكليف إلى التمام لا بد وان يحكم بالبطلان والإعادة ولذا جعل