مسئلة 44 : يجوز في سفر المعصية الإتيان بالصوم الندبي ولا يسقط عنه الجمعة ولا نوافل النهار والوتيرة فيجري عليه حكم الحاضر ( 1 ) .
Commentary
بعد قطع المسافة فتارة أفطر وكان العدول قبل الزوال وأخرى لم يفطر وكان العدول بعد الزوال وعلى الثاني أيضا لا إشكال في عدم وجوب الصوم لأنه لا يزيد على الدخول بوطنه بعد الزوال حيث لا يجب عليه الصوم ، واما الأول بأنه لم يفطر وكان العدول قبل الزوال ففيه وجهان أحدهما إطلاقات الأدلة الدالة على عدم وجوب الصوم في السفر وانه لا بد وأن يكون الصوم والنية من أول طلوع الفجر إلى الغروب الشرعي ، وثانيهما الدليل الخاص الوارد في أن من دخل بلده قبل الزوال فيجدد النية ويجب عليه الصوم ويقبل هذا الصوم عنه ولكن الظاهر أن هذه الروايات خاصة في من دخل في بلده والحكم على خلاف القاعدة فالقاعدة تقتضي أن يصوم من طلوع الفجر إلى الليل وقد خصص ذلك بمن دخل بلده قبل الزوال ولم يفطر ونوى الصوم فيحسب له الصيام كذلك والتعدي عنه إلى غيره وهو ما كان في حكم البلد من وجوب التمام قياس محض فالاحتياط في قضاء ذلك الصوم لا يترك .
( 1 ) قد تقدم الكلام بان المسافر لا يجوز له الصوم المندوب في السفر الا بالنذر ويسقط عنه إقامة الجمعة لو كان واجبا أو الحضور فيها لو لم تكن واجبه وأقاموها المؤمنون ويسقط نوافلها النهارية وفي سقوط الوتيرة كان اشكالا لكن كل ذلك القدر المتيقن من الاخبار هو