فظلت أعناقهم لها خاضعين ) * ( 1 ) عن تأويل الآيات عن ابن عباس : هذه نزلت فينا وفي بني
أمية تكون لنا عليهم دولة تذل أعناقهم لنا بعد صعوبة ، وهوان بعد عز ( 2 ) .
الآية الثانية عشرة : قوله تعالى في سورة النمل : * ( سيريكم آياته فتعرفونها ) * ( 3 ) عن القمي :
الآيات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والأئمة إذا رجعوا يعرفهم أعداؤهم إذا رأوهم في الدنيا ، انتهى ( 4 ) .
الآية الثالثة عشرة : قوله تعالى في سورة القصص * ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا
في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان
وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ) * ( 5 ) .
عن مجمع البيان قد صحت الرواية عن أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) أنه قال : والذي فلق الحبة
وبرأ النسمة لتعطفن الدنيا علينا بعد شماسها عطف الضروس ( 6 ) على ولدها ، وتلا عقيب
ذلك : * ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ) * الآية . وروى العياشي بالإسناد عن
أبي الصباح الكناني قال : نظر أبو جعفر ( عليه السلام ) إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : هذا والله من الذين قال
الله : * ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ) * الآية ، انتهى ( 7 ) . وفي حديث مفضل بن
عمر المذكور سابقا عن الصادق ( عليه السلام ) : ثم يظهر السيد الأكبر محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أنصاره
والمهاجرين إليه ومن آمن به وصدقه واستشهد معه ويحضر مكذبوه والشاكون فيه
والمكفرون له والقائلون فيه : إنه ساحر وكاهن ومجنون ومعلم وشاعر وناطق عن الهوى ،
ومن حاربه وقاتله حتى يقتص منهم بالحق ويجازون بأفعالهم منذ وقت رسول الله إلى وقت
ظهور المهدي مع إمام إمام وكل وقت وقت ويحق تأويل هذه الآية : * ( ونريد أن نمن على
الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونري
فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ) * .
هامش
1 - سورة الشعراء : 4 .
2 - تأويل الآيات : 1 / 386 ، وبحار الأنوار : 53 / 109 .
3 - سورة النمل : 93 .
4 - مختصر البصائر : 44 وتفسير القمي : 1 / 479 .
5 - سورة القصص : 5 - 6 .
6 - الضروس : الناقة يموت ولدها أو يذبح فيحشى جلده فتدنو منه وتعطف عليه .
7 - مجمع البيان : 4 / 239 ونهج البلاغة : 4 / 47 ( محمد عبده ) .