في أن الإمامة في الأعقاب
الفرع الثاني
في أن الإمامة في الأعقاب وأنها لا تعود في عم
ولا أخ إلا الحسن والحسين ( عليهما السلام )
الكافي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : لا تعود الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين أبدا إنما
جرت من علي بن الحسين ( عليه السلام ) كما قال الله تعالى * ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في
كتاب الله ) * ( 1 ) فلا تكون بعد علي بن الحسين إلا في الأعقاب وأعقاب الأعقاب ( 2 ) .
( وفيه ) سئل أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) : أتكون الإمامة في عم أو خال ؟ قال : لا . سئل : ففي
أخ ؟ فقال : لا . سئل ففيمن ؟ قال : في ولدي ، وهو يومئذ لا ولد له ( 3 ) .
( وفيه ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أبى الله أن يجعلها لأخوين بعد الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ( 4 ) .
( وفيه ) عنه ( عليه السلام ) : لا تجتمع الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين إنما في الأعقاب
وأعقاب الأعقاب ( 5 ) .
وفيه : قيل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن كان كون ولا أراني الله ، فبمن أئتم ؟ فأومأ إلى ابنه موسى .
قيل : فإن حدث فبمن أئتم ؟ قال : بولده . قيل : فإن حدث بولده وترك أخا كبيرا وابنا صغيرا
فبمن أئتم ؟ قال : بولده ثم واحد فواحد ، وفي نسخة ثم هكذا أبدا ( 6 ) .
وفي البحار عن هشام بن سالم قال : قلت للصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : الحسن أفضل أم
الحسين ؟ فقال : الحسن أفضل من الحسين . قلت : فكيف صارت الإمامة من بعد الحسين في
عقبه دون ولد الحسن ؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى أحب أن يجعل سنة موسى وهارون
جارية في الحسن والحسين ، ألا ترى أنهما كانا شريكين في النبوة ، كما كان الحسن والحسين
شريكين في الإمامة ، وأن الله عز وجل جعل النبوة في ولد هارون ولم يجعلها في ولد
موسى ( عليه السلام ) وإن كان موسى أفضل من هارون .
قلت : فهل يكون إمامان في وقت ؟ قال : لا ، إلا أن يكون أحدهما صامتا مأموما لصاحبه
هامش
1 - الأنفال : 75 .
2 - الكافي : 1 / 285 ح 1 .
3 - الكافي : 1 / 286 ح 3 .
4 - الكافي : 1 / 286 ح 2 .
5 - الكافي : 1 / 286 ح 4 .
6 - الكافي : 1 / 286 ح 5 .