عندك ليس بحق ؟ فقلت له : كذاك هو عندي ، فقال لي : اتق الله أيها الشيخ فإني لا أجعلك
في حل أن تستعظم هذا القول مني . فقلت : يا سيدي رجل يرى بأنه صاحب الإمام ( عج )
ووكيله يقول ذلك القول لا يتعجب منه ولا يضحك من قوله هذا ! فقال لي : وحياتك لئن
عدت لأهجرنك ، وودعني وانصرف ( 1 ) .
الرابع من السفراء : أبو الحسن علي بن محمد السمري ( رحمه الله ) ، أوصى أبو القاسم الحسين بن
روح إلى أبي الحسن علي بن محمد السمري ( رحمه الله ) فلما حضرت السمري الوفاة سئل أن
يوصي قال لله أمر هو بالغه ، فالغيبة التامة هي التي وقعت بعد مضي السمري .
في البحار عن أبي محمد الحسن بن أحمد المكتب قال : كنت بمدينة السلام في السنة
التي توفي فيها الشيخ أبو الحسن علي بن محمد السمري قدس الله روحه ، فحضرته قبل
وفاته بأيام فأخرج إلى الناس توقيعا نسخته : بسم الله الرحمن الرحيم يا علي بن محمد
السمري أعظم الله أجر إخوانك فيك ، فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام ، فاجمع أمرك ولا
توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور إلا بعد إذن الله
تعالى ، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جورا ، وسيأتي شيعتي من
يدعي المشاهدة ، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر ،
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
فلما كان اليوم السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه فقيل له : من وصيك من بعدك ؟ فقال :
لله أمر هو بالغه .
وقبره ( رحمه الله ) في الشارع المعروف بشارع الخلخي من ربع باب المحول ، قريب من شاطئ نهر
أبي عتاب ، ومات ( رحمه الله ) في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، وقد كان في زمان السفراء رضوان الله
عليهم أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات من قبل المنسوبين للسفارة :
( منهم ) أبو الحسين محمد بن جعفر الأسدي ، أتى الجواب عن الناحية بعد السؤال عن
قبض شئ : فليدفع إليه ، من ثقاتنا .
( ومنهم ) أحمد بن إسحاق وإبراهيم بن محمد وأحمد بن حمزة ، خرج التوقيع في
مدحهم .
هامش
1 - غيبة الشيخ الطوسي : 385 ح 347 ذكر إقامة أبي جعفر محمد بن عثمان العمري .