في بيان نوابه وسفرائه ( عليه السلام )
الفرع السابع
في بيان نوابه وسفرائه الممدوحين الذين كانوا
في زمان غيبته الصغرى وسائط بين الشيعة
وبينه عليه الصلاة والسلام
أولهم : أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري وكان من نواب أبي الحسن وأبي محمد في
الأول ، وكانت توقيعات إمام العصر تخرج على يدي عثمان بن سعيد وابنه أبي جعفر محمد
بن عثمان إلى شيعته وخواص أبيه أبي محمد بالأمر والنهي عنه ، والأجوبة عما تسأل
الشيعة ، وترجمه ( رحمه الله ) في البحار مفصلا ، وقبر عثمان بن سعيد بالجانب الغربي من مدينة
السلام في شارع الميدان في أول الموضع المعروف بدرب حيلة ( 1 ) .
الثاني : من السفراء ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري ، قام مقام أبيه بنص
أبي محمد وأبيه عثمان بأمر القائم ( عليه السلام ) ، وخرج التوقيع إليه في التعزية بأبيه ( رضي الله عنه ) ، وفي فصل
من الكتاب : إنا لله وإنا إليه راجعون ، تسليما لأمره ورضا بفعله وبقضائه ، عاش أبوك سعيدا ومات
حميدا فرحمه الله وألحقه بأوليائه ومواليه فلم يزل مجتهدا في أمرهم ، ساعيا فيما يقربه إلى الله
عز وجل وإليهم ، نضر الله وجهه وأقال عثرته .
( وفي فصل آخر ) : أجزل الله لك الثواب وأحسن لك العزاء ، رزيت وأوحشك فراقه وأوحشنا ،
فسره الله في منقلبه ، وكان من كمال سعادته أن رزقه الله ولدا مثلك يخلفه من بعده ويقوم مقامه
بأمره ويترحم عليه ، وأقول الحمد لله فإن الأنفس طيبة بمكانك وما جعله الله عز وجل فيك
وعندك ، وأعانك الله وقواك وعضدك ، ووفقك وكان لك وليا وحافظا وراعيا .
وهما رأيا القائم ( عج ) ، وقبره عند والدته في شارع باب الكوفة في الموضع الذي كانت
دوره ومنازله ، وهو الآن في وسط الصحراء ( 2 ) .
الثالث من السفراء : أبو القاسم حسين بن روح النوبختي ، أقامه محمد بن عثمان بعد
مقامه بأمر الإمام ( عج ) وهو من أعقل الناس عند الموافق والمخالف وكان يستعمل التقية .
هامش
1 - بحار الأنوار : 51 / 347 وغيبة الطوسي : 358 .
2 - الإحتجاج : 481 ذكر طرف ما خرج أيضا عنه من المسائل الفقهية .