المعمرين ، يكفينا هذا المقدار .
وقال الفاضل المحدث الجزائري ( رحمه الله ) في كتابه الأنوار النعمانية : حدثني أوثق مشايخي
السيد هاشم الإحسائي في شيراز في مدرسة الأمير محمد ، عن شيخنا العادل الثقة الورع
الشيخ محمد الحرفوشي أعلى الله مقامه في دار المقامة ، أنه دخل يوما مسجدا من مساجد
الشام وكان مسجدا عتيقا مهجورا فرأى رجلا حسن الهيئة في ذلك المسجد فأخذ الشيخ في
المطالعة في كتاب الحديث ، ثم إن ذلك الرجل سأل الشيخ عن أحواله وعمن نقل الحديث
فأخبره الشيخ ، ثم إن الشيخ سأله عن أحواله وعن مشايخه ، فقال ذلك الرجل : أنا المعمر أبو
الدنيا وأخذت العلم عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وعن الأئمة الطاهرين ، وأخذت فنون العلم
عن أربابها وسمعت وكتبت من مصنفيها ، فاستجازه الشيخ في كتب الأحاديث والأصول
وغيرها وفي كتب العربية والأصول فأجازه ، وقرأ عليه الشيخ بعض الأخبار في ذلك
المسجد توثيقا للإجازة .
فمن ثم كان شيخنا الثقة قدس الله روحه يقول لي : يا بني إن سندي إلى المحدثين الثلاثة
وغيرهم من أهل الكتب قصير ، فإني أروي عن الفاضل الحرفوشي عن المعمر أبي الدنيا عن
الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وكذا إلى الصادق والكاظم إلى آخر الأئمة ، وكذلك روايتي
لكتب الأصول مثل الكافي والتهذيب ومن لا يحضره الفقيه ، وأجزتك أن تروي عني بهذه
الإجازة ، فنحن نروي الكتب الأربعة عن مصنفيها بهذا الطريق ( 1 ) .
الثامن والعشرون في كنز الفوائد للكراجكي وفي البحار : وكذلك حال المعمر الآخر
المشرقي ووجوده بمدينة من أرض المشرق يقال لها [ سهرورد ] ( 2 ) إلى الآن ، ورأينا جماعة
رأوه وحدثوا حديثه ، وأنه كان أيضا خادما لأمير المؤمنين ، والشيعة تقول أنهما يجتمعان
عند ظهور الإمام المهدي عليه وعلى آبائه أفضل السلام . وقال : هذا رجل مقيم ببلاد العجم
من أرض الجبل ، يذكر أنه رأى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، يعرفه الناس بذلك على مر السنين
والأعوام ، ويقول أنه لحقه ما لحق المغربي من الشجة في وجهه ، وأنه صحب أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) وخدمه .
هامش
1 - الأنوار النعمانية : ، وبحار الأنوار : 53 / 279 .
2 - زيادة من المصدر .