ونهايات ( 1 ) .
يمكن أن يكون المراد أن آحاد مدة الغيبة هذا القدر ، وكان ظهوره في السابع سواء كان
مع العشرات أو المئات أو الألوف ، ويمكن أن يكون المراد هذا القدر محتوما ، وربما يزيده
الله تعالى بالبداء ويمكن أن يكون هذا القدر الذي قدره الله تعالى للغيبة الصغرى .
( وفيه ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : للقائم غيبتان : إحداهما قصيرة والأخرى طويلة ، والأولى لا
يعلم بمكانه فيها إلا خاصة شيعته ، والأخرى لا يعلم بمكانه فيها إلا خاصة مواليه ( 2 ) .
( وفيه ) عنه ( عليه السلام ) : لصاحب هذا الأمر غيبتان : إحداهما يرجع منها إلى أهله والأخرى يقال :
هلك ، في أي واد سلك ؟ قلت : كيف نصنع إذا كان كذلك ؟ قال : إذا ادعاها مدع فاسألوه عن
أشياء يخيب فيها مثله ( 3 ) .
( وفيه ) عن أبي حمزة : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقلت : أنت صاحب هذا الأمر ؟ فقال :
لا ، فقلت : فولدك ؟ فقال : لا ، فقلت له : فولد ولدك هو ؟ فقال : لا . فقلت : فولد ولد ولدك ؟
فقال : لا . فقلت : من هو ؟ قال : الذي يملأها عدلا كما ملئت ظلما وجورا على فترة من الأئمة ،
إن رسول الله بعث على فترة من الرسل ( 4 ) .
في غيبة النعماني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سأل نوح ربه أن ينزل على قومه العذاب ،
فأوحى الله إليه أن يغرس نواة من النخل فإذا بلغت وأثمرت وأكل منها أهلك قومه وأنزل
عليهم العذاب ، فغرس نوح النواة وأخبر أصحابه بذلك فلما بلغت النخلة وأثمرت واجتنى
نوح منها وأكل وأطعم أصحابه قالوا له : يا نبي الله ، الوعد الذي وعدتنا ، فدعا نوح ربه وسأل
الوعد الذي وعده فأوحى إليه أن يعيد الغرس ثانية حتى إذا بلغ النخل وأثمر وأكل منه أنزل
عليهم العذاب ، فأخبر نوح أصحابه بذلك فصاروا ثلاث فرق : فرقة ارتدت وفرقة نافقت
وفرقة ثبتت ، ففعل نوح ، حتى إذا بلغت النخلة وأثمرت وأكل منها وأطعم أصحابه قالوا : يا
نبي الله ، الوعد الذي وعدتنا ، فدعا نوح ربه فأوحى الله إليه أن يغرس ثالثة فإذا بلغ وأثمر
هامش
1 - الكافي : 1 / 338 ح 7 ، والبحار : 51 / 134 ح 1 .
2 - البحار : 53 / 324 والكافي : 1 / 340 ح 19 .
3 - البحار : 53 / 324 و : 50 / 21 ح 7 والكافي : 1 / 340 ح 20 .
4 - الكافي : 1 / 341 ، البحار : 51 / 39 ح 19 .