الشمس ؟ قلت : نعم ، فقال : والله لأمرنا أبين من هذه الشمس ( 1 ) .
( وفيه ) عن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن للغلام غيبة قبل أن يقوم ، قلت :
فلم ؟ قال : يخاف ، وأومى بيده - يعني القتل - إلى بطنه ، ثم قال : يا زرارة وهو المنتظر وهو
الذي يشك في ولادته منهم من يقول : مات أبوه بلا خلف ، ومنهم من يقول : حمل ، ومنهم
من يقول : إنه ولد قبل موت أبيه بسنتين وهو المنتظر ، غير أن الله يحب أن يمتحن الشيعة
فعند ذلك يرتاب المبطلون . يا زرارة قلت : جعلت فداك إن أدركت ذلك الزمان أي شئ
أعمل ؟ قال : يا زرارة إذا أدركت ذلك الزمان فادع بهذا الدعاء : اللهم عرفني نفسك فإنك إن لم
تعرفني نفسك لم أعرف نبيك ، اللهم عرفني رسولك فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك ،
اللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني ، ثم قال ( عليه السلام ) : يا زرارة لا بد من
قتل غلام بالمدينة ، قلت : جعلت فداك أليس يقتله جيش السفياني ؟ قال : لا ، ولكن يقتله
جيش آل بني فلان ، أي بني الحسن ، يجئ حتى يدخل المدينة فيأخذ الغلام فيقتله ، فإذا
قتله بغيا وعدوانا وظلما لا يمهلون فعند ذلك توقع الفرج إن شاء الله ( 2 ) .
( وفيه ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ليفقد ( 3 ) الناس إمامهم ، يشهد الموسم - أي موسم الحج -
فيراهم ولا يرونه ( 4 ) .
عن الأصبغ بن نباتة قال : أتيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فوجدته متفكرا ينكت في الأرض
فقلت : يا أمير المؤمنين ما لي أراك متفكرا تنكت في الأرض ، رغبة منك فيها ؟ فقال : لا والله
ما رغبت فيها ولا في الدنيا يوما قط ، ولكن فكرت في مولود يكون من ظهري الحادي عشر
من ولدي هو المهدي الذي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، يكون له غيبة
وحيرة ، تضل فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون . فقلت : يا أمير المؤمنين وكم تكون الحيرة
والغيبة ؟ قال : ستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنين ، فقلت : وإن هذا لكائن ؟ قال : نعم ، كما أنه
مخلوق ، وأنى لك بهذا الأمر يا أصبغ ؟ أولئك خيار هذه الأمة مع خيار أبرار هذه العترة .
فقلت : ثم ما يكون بعد ذلك ؟ فقال : ثم يفعل الله ما يشاء فإن له بداءات وإرادات وغايات
هامش
1 - الكافي : 1 / 336 ح 3 ، والبحار : 52 / 281 ح 9 .
2 - البحار : 52 / 146 ح 70 والكافي : 1 / 337 ح 5 .
3 - في المصدر : يفقد .
4 - كمال الدين : 351 ح 48 .