إعرابيا حافيا على مصر ، أذن له في المعازف واللهو والشرب ، وإن أظلم مني وأترك لعهد الله
من جعل للغالية البربرية سهما في خمس العرب ، فرويدا ، لو تفرغت لك ولأهل بيتك
لحملتهم على المحجة البيضاء ، فطال ما تركتم الحق وأخذتم في تيهات الطريق وما وراء
هذا ما أرجو أن أكون رائده أبيع رقبتك وأقسم الثمن بين اليتامى والمساكين والأرامل ، فإن
لكل فيك حقا .
( وعن تفسير النيسابوري ) في قوله تعالى : * ( ولا تنابزوا بالألقاب ) * ( 1 ) أن الحجاج قتل مائة
ألف وعشرين ألف رجل صبرا وأنه وجد في سجنه ثمانون ألف رجل وثلاثون ألف امرأة ،
منهم ثلاثة وثلاثون ألفا ما يجب عليهم قطع ولا صلب ( 2 ) .
( وعن تاريخ الخميس ) وتوفي في حبوسه خمسون ألف رجل وثلاثون ألف رجل
وثلاثون ألف امرأة ، منهم ثلاثة وثلاثون ألفا ما يجب عليهم قطع ولا صلب ( 3 ) . قتل بسببه
في الحروب أضعاف ذلك ، وفضايح أعماله وشنايع أفعاله التي هلكت بها العباد وخربت بها
البلاد مشروحة في السير ( 4 ) .
وعن الفقهاء والمؤرخين ( 5 ) أنه كان ارتفاع العراق بعد الفتح إلى زمان الحجاج ثلاثمائة
وستين ألف ألف درهم ورجع ارتفاعها في زمان الحجاج إلى ثمانية عشر ألف ألف درهم ،
وليت شعري بأي خصلة استحق بها الخلافة المعهودة ، بصلاحه وعلمه وزهده في نفسه أو
بنشره وترويجه معالم الإسلام ، أو بحفظه وحراسته نفوس المسلمين وقد بلغت قتلاه ما
بلغت ، أو بعمارته وإحيائه الأرضين ؟ فإذا كان تعيين الخلفاء المنصوصة بالميل والجزاف لا
بشواهد من الكتاب والسنة ، وسقط شرط التوالي فيما بينهم ، فكان ينبغي أن يخرجوا هؤلاء
الملعونين على لسان النبي ( صلى الله عليه وآله ) ويجعلوا بدلهم من بني العباس خصوصا بعدما رووا في
حقهم ما يقتضي ذلك .
وعن تاريخ الخلفاء للسيوطي عن الطبراني عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : رأيت بني مروان
هامش
1 - الحجرات : 11 .
2 - العمدة : 469 ح 987 والبداية والنهاية : 9 / 156 .
3 - البداية والنهاية لابن كثير : 9 / 156 ط . دار الإحياء .
4 - الغدير : 10 / 52 ، وتاريخ الخلفاء : 220 .
5 - راجع الصراط المستقيم : 3 / 193 .