وحجتهم واحدة وطاعتهم واحدة ( 1 ) .
الكافي عن بريد العجلي : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل * ( إن الله يأمركم أن
تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ( 2 ) * ( 3 ) قال : إيانا عنى أن
يؤدوا الأول إلى الإمام الذي بعده الكتب والعلم والسلاح وإذا حكمتم بين الناس أن
تحكموا بالعدل الذي في أيديكم . ثم قال للناس * ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا
الرسول وأولوا الأمر منكم ) * ( 4 ) إيانا عنى خاصة ، أمر جميع المؤمنين إلى يوم القيامة بطاعتنا
فإن خفتم تنازعا في أمر فردوه إلى الله وإلى الرسول وأولي الأمر منكم ، كذا نزلت ، وكيف
يأمرهم الله عز وجل بطاعة ولاة الأمر ويرخص في منازعتهم إنما قيل ذلك للمأمورين الذين
قيل لهم * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولوا الأمر منكم ) * ( 5 ) .
الكافي عن أبي بصير : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فذكروا الأوصياء وذكرت إسماعيل
فقال : لا ، والله يا أبا محمد ما ذاك إلينا وما هو إلا إلى الله عز وجل ينزل واحد بعد واحد ( 6 ) .
( وفيه ) عنه ( عليه السلام ) : أترون الموصى منا يوصي إلى من يريد لا والله ولكن عهدي من الله
ورسوله لرجل فرجل حتى ينتهي الأمر إلى صاحبه ( 7 ) .
( وفيه ) عنه ( عليه السلام ) : إن الإمامة عهد من الله عز وجل معهود لرجال مسمين ليس للإمام أن
يزويها عن الذي يكون من بعده ، إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى داود ( عليه السلام ) أن اتخذ وصيا من
أهلك فإنه قد سبق في علمي أن لا أبعث نبيا إلا وله وصي من أهله ، وكان لداود ( عليه السلام ) أولاد
عدة فيهم غلام كانت أمه عند داود وكان لها محبا فدخل داود ( عليه السلام ) عليها حين أتاه الوحي
فقال لها : إن الله عز وجل أوحى إلي يأمرني أن أتخذ وصيا من أهلي . فقالت له امرأته : فليكن
ابني . قال : ذاك أريد . وكان السابق في علم الله المحتوم عنده أنه سليمان فأوحى الله تبارك
وتعالى لداود أن لا تعجل دون أن يأتيك أمري فلم يلبث داود ( عليه السلام ) أن ورد عليه رجلان
يختصمان في الغنم والكرم فأوحى الله عز وجل إلى داود أن اجمع ولدك فمن قضى بهذه
هامش
1 - الكافي : 1 / 275 ح 1 .
2 - النساء : 58 .
3 - الكافي : 1 / 275 ح 1 .
4 - النساء : 59 .
5 - الكافي : 1 / 187 ح 7 .
6 - الكافي : 1 / 211 ح 6 .
7 - الكافي : 1 / 277 ح 2 .