التابوت على أبوابهم أوتوا النبوة ، ومن صار إليه السلاح منا أوتي الإمامة وقد لبس أبي
درع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فخطت على الأرض خطيطا ولبستها أنا فكانت وكانت ، وقائمنا إذا لبسها
ملأها إن شاء الله ( 1 ) .
( وفيه ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : إنما مثل السلاح فينا كمثل التابوت في بني إسرائيل أينما دار
التابوت دار الملك وأينما دار السلاح فينا دار العلم ( 2 ) .
( وفيه ) سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الجفر قال : هو جلد ثور مملوء علما . قال له : فالجامعة ؟
قال : تلك الصحيفة طولها سبعون ذراعا في عرض الأديم مثل فخذ الفايح ( 3 ) ، فيها كل ما
يحتاج الناس إليه وليس من قضية إلا وهي فيها حتى أرش الخدش . قال : فمصحف
فاطمة ( عليها السلام ) ؟ قال : فسكت طويلا ثم قال : إنكم لتبحثون عما تريدون وعما لا تريدون ، إن
فاطمة سلام الله عليها مكثت بعد رسول الله سبعين يوما كان دخلها حزن شديد على أبيها
وكان جبرئيل ( عليه السلام ) يأتيها ويحسن عزاءها على أبيها ويطيب نفسها ويخبرها عن أبيها ويخبرها
بما يكون بعدها في ذريتها فكان علي يكتب ذلك فهذا مصحف فاطمة ( 4 ) .
في الكافي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أي إمام لا يعلم ما يصيبه وإلى ما يصير فليس ذلك
بحجة الله على خلقه ( 5 ) .
( وفيه ) عن حسن بن جهم ، قلت للرضا : إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قد عرف قاتله والليلة التي
يقتل فيها والموضع الذي يقتل فيه وقوله لما سمع صياح الأوز في الدار : صوايح تتبعها
نوايح ، وقول أم كلثوم : لو صليت الليلة داخل الدار وأمرت غيرك يصلي بالناس فأبى عليها ،
وكثر دخوله وخروجه تلك الليلة بلا سلاح وقد عرف أن ابن ملجم قاتله بالسيف ، كان هذا
مما لم يجز تعرضه . فقال : ذلك كان ولكنه خير في تلك الليلة لتمضي مقادير الله عز وجل ( 6 ) .
( وفيه ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كنت عند أبي في اليوم الذي قبض فيه فأوصاني بأشياء
في غسله وفي كفنه ودخوله في قبره قلت : يا أباه والله ما رأيتك منذ اشتكيت بأحسن منك
هامش
1 - الكافي : 1 / 232 ح 1 .
2 - الكافي : 1 / 238 ح 2 .
3 - في المصدر : الفالج ، وهو : الجمل العظيم ذو السنامين .
4 - الكافي : 1 / 241 ح 5 .
5 - الكافي : 1 / 258 ح 1 .
6 - الكافي : 1 / 259 ح 4 .