الضلالة والمسمين بأسمائهم وقبايلهم ، فإذا مر بك فأخرج إليه فبايعه وقاتل معه عدوه فإن
الجهاد معه كالجهاد مع محمد ، والموالي له كالموالي لمحمد والمعادي له كالمعادي
لمحمد .
وفي هذا الكتاب اثنا عشر إماما من أئمة الضلالة من قريش من قومه ، يعادون أهل بيته
ويمنعونهم حقهم ويقتلونهم ويطردونهم ويحرمونهم ويخنقونهم ، مسمين واحدا واحدا
بأسمائهم ونعتهم ، وكم يملك كل رجل منهم وما يلقى من قومه ولدك وأنصارك وشيعتك
من القتل والخوف والبلاء ، وكيف يديلكم منهم ومن أوليائهم وأنصارهم ، وما يلقون من
الذل والخزي والقتل والخوف منكم أهل البيت .
ثم قال : ابسط يدك يا أمير المؤمنين أبايعك ، فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا
رسول الله ، وأشهد أنك وصيه وخليفته في بيعته وشاهده على خلقه وحجته في أرضه ، وأن
الإسلام دين الله الذي اصطفاه لنفسه ورضيه لأوليائه ، وأنه دين عيسى ومن كان قبله من
أنبياء الله ورسله ، وهو الدين الذي دان به من مضى من آبائي ، وإني أتولاك وأتولى أولياءك
وأبرأ من أعدائك ، وأتولى الأئمة من ولدك وأبرأ من عدوهم وممن خالفهم وبرئ منهم ،
وادعى حقهم وظلمهم من الأولين والآخرين ، فتناول يد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فبايعه ، ثم قال له
أمير المؤمنين : أرني كتابك فناوله إياه فقال لرجل من أصحابه : قم مع الرجل فانظر ترجمانا
يفهم كلامه فلينسخه لك بالعربية ، فلما انتسخه ، أتاه به فقال للحسن : يا بني ايتني بالكتاب
الذي دفعته إليك ، واقرأ أنت يا بني وانظر أنت يا فلان في نسخة هذا الكتاب فإنه خطي
وإملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقرأه فما خالف حرفا واحدا فكأنه إملاء رجل واحد ، فحمد الله أمير
المؤمنين وقال : الحمد لله الذي لو شاء لم تختلف الأمة ولم تفترق ، والحمد لله الذي لم
ينسني ولم يضع أمري ولم يخمد ( 1 ) ذكري عنده وعند أوليائه ، إذ صغر وخمل عند أولياء
الشيطان [ و ] حزبه ( 2 ) . انتهى ( 3 ) .
وفي الينابيع عن الحمويني الشافعي في فرائد السمطين عن دعبل الخزاعي : أنشدت
هامش
1 - في المصدر : يخمل ذكري .
2 - في المصدر : إذ صغر وخمل ذكر أولياء الشيطان وحزبه .
3 - بطوله في : كتاب سليم بن قيس : 252 ، والخرائج : 2 / 744 .