كل ملك ملك وكم يملك ، وما يكون في زمان كل ملك منهم حتى يبعث الله رجلا من العرب
من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الله من أرض تهامة والتاج يعني العمامة .
ثم ذكر مبعثه ومولده وهجرته ( صلى الله عليه وآله ) ومن يقاتله ومن ينصره ومن يعاديه وكم يعيش وما
يلقى الكتاب [ من ] أمته بعده ، إلى أن ينزل عيسى ابن مريم من السماء ( 1 ) ، فذكر في ذلك
الكتاب ثلاثة عشر رجلا من ولد إسماعيل ، هم خير خلق الله وأحب من خلق الله إلى الله ،
ولي من والاهم وعدو من عاداهم ، من أطاعهم اهتدى ومن عصاهم ضل ، طاعتهم لله طاعته
ومعصيتهم لله معصيته ، مكتوب بأسمائهم وأنسابهم ونعتهم ، وكم يعيش كل رجل منهم ،
وكم رجل منهم يستتر بدينه ويكتمه من قومه ، ومن يظهر حتى ينزل عيسى على آخرهم
فيصلي خلفه ويقول : إنكم الأئمة لا ينبغي لأحد أن يتقدمكم ، فيتقدم فيصلي بالناس
وعيسى خلفه في الصف الأول ، وهو أفضلهم وأخيرهم ، له مثل أجورهم ونور من أطاعهم
واهتدى بهم :
بسم الله الرحمن الرحيم أحمد رسول الله وهو محمد ويس والفتاح والخاتم والحاشر
والعاقب والماحي والقائد هو نبي الله وخليل الله وحبيب الله وصفي الله وخيرته يرى تقلبه
في الساجدين ، يعني في أصلاب النبيين ، هو أكرم خلق الله على الله وأحبهم إليه لم يخلق
الله خلقا ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا آدم فمن سواه خير منه ولا أحب إلى الله منه ، يقعده الله
يوم القيامة على عرشه ويشفعه في كل من يشفع فيه ، باسمه جرى القلم في اللوح
المحفوظ .
ثم أخوه ووزيره وخليفته وأحب من خلق الله إلى الله بعده ، ابن عمه علي بن أبي طالب
ولي كل مؤمن بعده ، ثم أحد عشر رجلا من ولده وولد ولده ، أولهم شبر والثاني شبير وتسعة
من ولد شبير واحدا بعد واحد ، آخرهم الذي يصلي عيسى خلفه يسميه من يملك منهم
ومن يستتر بدينه ومن يظهر ، فأول من يظهر منهم يملأ جميع بلاد الله قسطا وعدلا ، ويملك
ما بين الشرق والغرب حتى يظهره الله على الأديان كلها ، [ فلما بعث ] النبي وأبي حي صدق
به وآمن به وشهد أنه رسول الله ، وكان شيخا كبيرا ، لم يكن به شخوص فمات وقال : يا بني إن
وصي محمد وخليفته الذي اسمه في هذا الكتاب ونعته سيمر بك ، إذ مضى ثلاثة من أئمة
هامش
1 - في المصدر : وما تلقى أمته من بعده من الفرقة والاختلاف وفيه تسمية كل إمام هدى وإمام ضلالة .