ليلة ، فيملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا ويمكث في الأرض ما شاء الله ، ثم يخرج
الدجال ( 1 ) .
وفي الخصال وعمدة ابن بطريق وأعلام الورى عن صحاح أهل السنة عن جابر بن سمرة :
جئت مع أبي إلى المسجد ورسول الله يخطب فسمعته يقول : يكون من بعدي اثنا عشر
أميرا ، ثم خفض من صوته فلم أدر ما قال فقلت لأبي : ما قال ؟ فقال : كلهم من قريش ( 2 ) .
وبهذا المضمون أخبار كثيرة بطرق مختلفة وفي بعضها : فقالوا له : ثم يكون ماذا ؟ قال : ثم
يكون النفث والنفاث ( 3 ) .
وفي العمدة بطرق متعددة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة ،
ويكون عليهم اثنا عشر خليفة ، كلهم من قريش . وسمعته يقول : عصبة من المسلمين
يفتتحون البيت الأبيض ، بيت كسرى وآل كسرى . وسمعته يقول : إن بين يدي الساعة كذابين
فاحذروهم ( 4 ) .
وفي الخصال عن مسروق قال : بينا نحن نعرض مصاحفنا على ابن مسعود إذ قال له فتى
شاب : هل عهد إليكم نبيكم كم يكون من بعده خليفة ؟ قال : إنك لحدث السن وإن هذا شئ
ما سألني عنه أحد قبلك . قال : نعم عهد إلينا نبينا ( صلى الله عليه وآله ) أنه يكون بعده اثنا عشر خليفة بعدد
نقباء بني إسرائيل ( 5 ) .
( وفيه ) عنه بهذا المضمون عن طرق متعددة كثيرة ( 6 ) .
وفي الينابيع عن بعض المحققين أن الأحاديث الدالة على كون الخلفاء بعده ( صلى الله عليه وآله ) اثني
عشر قد اشتهرت من طرق كثيرة ، فبشرح الزمان وتعريف الكون علم أن مراد رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
من حديثه هذا الأئمة الاثنا عشر من أهل بيته وعترته ، إذ لا يمكن أن يحمل هذا الحديث
على الخلفاء بعده من أصحابه لقلتهم عن اثني عشر ، ولا يمكن أن يحمله على الملوك
هامش
1 - أعلام الورى : 376 الفصل الأول في النص عليهم .
2 - الخصال : 469 - 472 الخلفاء والأئمة ح 13 و 24 .
3 - كفاية الأثر : 50 ، وكمال الدين : 1 / 272 . ولم أجد الزيادة بهذه الألفاظ .
4 - غيبة النعماني : 121 ، والعمدة : 418 ح 866 .
5 - عيون أخبار الرضا : 2 / 53 .
6 - الأمالي للصدوق : 386 ح 495 وكمال الدين : 270 .