أباك فبعثه نبيا ، ثم اطلع ثانية فاختار منهم بعلك فأوحى إلي أن أنكحه فاطمة فأنكحته إياك
واتخذته وصيا ، أما علمت أنك بكرامة الله إياك زوجك أغزرهم علما وأكثرهم حلما
وأقومهم سلما فاستبشرت ، فأراد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يزيدها عن مزيد الخير الذي قسمه الله
تعالى لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) فقال لها : يا فاطمة ، ولعلي ثمانية أضراس يعني مناقب : إيمانه بالله
ورسوله وحكمته وزوجته وسبطاه الحسن والحسين وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر .
يا فاطمة إنا أهل بيت أعطينا ست خصال لم يعطها أحد من الأولين ، ولم يدركها أحد من
الآخرين غيرنا ، نبينا خير الأنبياء ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء
وهو عم أبيك ، ومنا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث يشاء وهو جعفر ، ومنا سبطا
هذه الأمة وهما ابناك ، ومنا مهدي [ هذه ] الأمة الذي يصلي خلفه عيسى ابن مريم ( عليه السلام ) ، ثم
ضرب على منكب الحسين وقال : من هذا مهدي هذه الأمة ( 1 ) .
وفي عمدة ابن بطريق عن صحيح مسلم وغيره عن أبي نضرة قال : كنا عند جابر بن
عبد الله الأنصاري فقال : يوشك أهل العراق أن لا يجبى إليهم قفيز ولا درهم . قلنا : من أين ؟
قال : من قبل العجم ، يمنعون ذلك ، ثم قال : يوشك أهل الشام أن لا يجبى إليهم دينار ولا مد .
قلنا : من أين ؟ قال : من قبل الروم ، ثم سكت هنيئة ، ثم قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يكون في آخر
أمتي خليفة يحثو المال حثوا لا يعده عدا . قلنا : أتريانه عمر بن عبد العزيز ، قال : لا .
وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : يكون في آخر الزمان خليفة يقسم المال ولا يعده ( 2 ) .
( وفيه ) عن تفسير الثعلبي في تفسير * ( حم . عسق ) * ( 3 ) قال سين سناء المهدي ( عليه السلام ) ، قاف قوة
عيسى حين ينزل فيقتل النصارى ويخرب البيع ( 4 ) .
( وفيه ) أيضا عن الثعلبي في تفسير قوله تعالى : * ( إذ أوى الفتية إلى الكهف ( 5 ) * وذكر
حديث البساط ومسيرهم إلى الكهف ويقظتهم ثم قال : قال : وأخذوا مضاجعهم فصاروا إلى
رقدتهم إلى آخر الزمان عند خروج المهدي ( عليه السلام ) فقال : إن المهدي يسلم عليهم فيحييهم الله
هامش
1 - الخصال : 320 ح 1 في الأمة ست خصال ، ومنتخب الأثر : 156 ح 47 .
2 - العمدة : 424 ح 885 وصحيح مسلم : 8 / 185 ط . دار الفكر ومسند أحمد : 3 / 317 .
3 - الشورى : 1 - 2 .
4 - العمدة : 429 ح 898 وإثبات الهداة : 3 / 604 ح 97 .
5 - الكهف : 10 .