فانظر أيها المنصف بما صرح في المقام من قرب أولاد السلاطين بمحضره وديوانه ، من
أن ذلك اليوم رجعة الأئمة الاثني عشر وفرار الليوياتان ، فإنه وصف المنافقين به ومن كونه
باتفاق رفيقه منبعثا لإضاعة حقوق المظلومين ، ومصاديق هذه البشارات كلها ظاهرة
ومنطبقة على الأول والثاني ، وائتلافهما شدة الائتلاف وما سنح منها . وكذا ما ذكر في آخر
السيمان الحادي عشر ( 1 ) بعد إخباره عن آخر الزمان من قوله : إن نور الله يقوم لديوان
المساكين وينتقم للمظلومين ، متحزم بالإيمان ومستظهر بالعدل ، يرعى في زمانه الذئب
والشاة على المرعى ، والنمر والمعز يتراكضان معا ، والأسد والبقر يأكلان معا ، ويدخل
الرضيع يده في حجر الحشرات والحيات ( 2 ) .
البشارة السادسة والعشرون
فيه : ما أخبر به شعيا في آخر السيمان الثاني والأربعين من كتابه : ألا أنبئكم بحدث
الأخبار وأعلمكم بها قبل وقوعها ، ستقرون وتثنون لنور الله ثناء جديدا ، ومنتهى الأرض في
البحر والجزائر عند سكنة تلك الجزائر ( 3 ) ، والمراد من الجزائر والبحر ما في أخبار الشيعة من
كون القائم في منتهى الأرض في بحر المغرب وجزائر الخضراء .
البشارة السابعة والعشرون
فيه : ما أخبر به شعيا في السيمان التاسع والأربعين من قوله : ولقد سمع الله دعاءك وقد
حميتك وأوثقتك لامة لا لإحيائك ، وتصرفك المواريث المنتهية وإخراجك المحبوسين
المقيدين ، وبشائرك بظهور من كان مبتلى بظلمة الغيبة ( 4 ) .
البشارة الثامنة والعشرون
هامش
1 - العهد القديم كتاب أشعيا : 1021 باب 11 .
2 - كما تقدم .
3 - العهد القديم ، كتاب أشعيا ، الباب الثاني والأربعون : 1060 ط . لندن - فارسي . كمال الدين : 158 عن
بشارة عيسى . وبحار الأنوار : 53 / 276 .
4 - العهد القديم ، كتاب أشعيا : 1069 باب 49 .