قال : وكل ما ذكرته في كتابي المشار إليه : " عدة من أصحابنا عن
سهل بن زياد ( 1 ) " فهم : علي بن محمد بن ( 2 ) علان ومحمد بن أبي عبد الله
ومحمد بن الحسن ومحمد بن عقيل الكليني ( 3 ) .
ثم قال العلامة ( قدس سره ) : قد يغلط جماعة في الإسناد من إبراهيم بن هاشم
إلى حماد بن عيسى فيتوهمونه حماد بن عثمان ، وهو غلط ، فان إبراهيم بن
هاشم لم يلق حماد بن عثمان ( 4 ) بل هو حماد بن عيسى ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ذكره ابن طاووس في كتاب الاستخارات ، ( م ت ) . انظر فتح الأبواب بين ذوي
الألباب وبين رب الأرباب في الاستخارات : 182 / 186 .
( 2 ) كأن لفظة " ابن " بين محمد وعلان سهو من قلم الناسخ كما يظهر من كتب
الرجال . ( منه قده ) . انظر رجال النجاشي : 260 / 682 ، وفيه : المعروف بعلان .
( 3 ) الخلاصة : 271 الفائدة الثالثة .
( 4 ) روى في الكافي في باب تحنيط الميت هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن
عثمان . . . إلى آخره . فانظر في ترجمتهما ولا تغفل ، ( م ت ) . الكافي 3 : 144 / 5 .
( 5 ) الخلاصة : 281 الفائدة التاسعة .
( 6 ) نقول : قال العلامة المامقاني في تنقيح المقال : قد وقع في بعض أسانيد الكافي
رواية إبراهيم بن هاشم عن حماد [ الكافي 4 : 558 / 4 ] ، وحكم في محكي المنتقى
بسقوط الواسطة وجعلها ابن أبي عمير ، لشيوع رواية إبراهيم عنه [ حكاه المحقق
الكاظمي في التكملة . انظر تكملة الرجال 1 : 11 ومنتقى الجمان 3 : 466 ] وعدم
روايته عن حماد ، وشيوع رواية ابن أبي عمير عن حماد . وتنظر فيه في التكملة بأن
هذا في حماد بن عثمان موجه لأنه لم يلقه ، وأما حماد بن عيسى فقد لقيه وروى
عنه كما يكشف عنه قول الصدوق ( رحمه الله ) في المشيخة : عن علي بن إبراهيم ، عن
أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ويغلط أكثر
الناس في هذا الإسناد فيجعلون مكان حماد بن عيسى : حماد بن عثمان ، وإبراهيم
بن هاشم لم يلق حماد بن عثمان ، وإنما لقى حماد بن عيسى وروى عنه ، انتهى
[ مشيخة الفقيه 4 : 125 ] . فحيث ورد إبراهيم بن هاشم عن حماد حمل على أنه
ابن عيسى ، انتهى ما في التكملة [ تكملة الرجال 1 : 110 ] .
وأقول : ما نقله عن الصدوق ( رحمه الله ) مما نطق به العلامة في أواخر الخلاصة
[ الخلاصة : 281 الفائدة التاسعة ] وابن داود أيضا [ رجال ابن داود : 307 التنبيه
الرابع ] وتأمل بعض أساطين الأواخر ( وهو حجة الاسلام الشفتي صاحب مطالع
الأنوار في رجاله ، منه مد ظله ) في التغليط المذكور وقال : إنه لا استبعاد في رواية
إبراهيم بن هاشم عن حماد بن عثمان [ انظر الكافي 3 : 144 / 5 ] لكون حماد هذا
من أصحاب موالينا الصادق والكاظم والرضا ( عليهم السلام ) [ رجال الشيخ : 186 / 138
و 334 / 2 و 354 / 1 ] ومات في عصر مولانا الرضا ( عليه السلام ) ، ومماته على ما في رجال
الكشي في سنة تسعين ومائة [ رجال الكشي : 372 / 694 ] ووفاة الكاظم ( عليه السلام ) في
سنة ثلاث وثمانين ومائة [ الكافي 1 : 397 باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفر
( عليه السلام ) ] فقد أدرك حماد بن عثمان من أيام مولانا الرضا ( عليه السلام ) سبع سنين ، وقد عرفت
أن إبراهيم هذا من أصحابه ( عليه السلام ) [ رجال الشيخ : 353 / 30 ] ، فهو مع حماد في طبقة
واحدة في الجملة ، فلا استبعاد في روايته عنه . كما أن حماد بن عيسى أيضا من
أصحاب الأئمة الثلاثة ( عليهم السلام ) ، [ رجال الشيخ : 187 / 151 و 334 / 1 ] وغاية ما هناك
أنه مات في أيام مولانا الجواد ( عليه السلام ) ، وأدرك من أيامه خمس سنين أو ستا . قال
النجاشي : إنه مات سنة تسع ومائتين ، وقيل : ثمان ومائتين [ رجال النجاشي :
142 / 370 ] ووفاة الرضا ( عليه السلام ) في سنة ثلاث أو ست ومائتين [ الكافي 1 : 406 باب
مولد أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ] وهذا لا يقتضي تعين رواية إبراهيم بن هاشم عن ابن
عيسى واستحالة روايته عن ابن عثمان . على أنا نقول : إن روايته عنه موجودة في
سند الأخبار ، فلا وجه لانكاره . والحاصل أن المقتضي للقول برواية إبراهيم بن
هاشم عن حماد بن عثمان موجود والمانع عنه مفقود ، فتعين القول به .
والوجه في وجود المقتضي مضافا إلى ما عرفت من اتحادهما طبقة ، شهادة
أسانيد الكافي بذلك ، فإنها على أنحاء ، منها : رواية إبراهيم عن حماد بواسطتين مع
التصريح بأنه ابن عيسى ، وذلك في غاية الكثرة [ الكافي 3 : 435 / 1 ] ، ومنها :
روايته عنه بغير واسطة مع التصريح بأنه ابن عثمان مثل ما في باب تحنيط الميت
من طهارة الكافي من روايته عن حماد بن عثمان ، عن حريز ، عن زرارة ومحمد بن
مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) [ الكافي 3 : 144 / 5 ] وما في باب من يحل أن يأخذ
من الزكاة ومن لا يحل له من روايته عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) [ الكافي 3 : 563 / 13 ، وفيه : عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان . . . ] وما
في الوصية من باب الحج من روايته عن حماد بن عثمان ، عن حريز ، عمن ذكره ، عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) [ الكافي 4 : 286 / 6 ] ومنها : روايته عنه من غير تقييد بابن عيسى ولا ابن عثمان ،
وذلك أيضا كثير [ الكافي 4 : 58 / 2 ] وقد يدعى الاطلاق إلى ابن عيسى لأولوية إلحاق
المشتبه بالأغلب ، فتأمل . ومنها روايته عنه بواسطتين مع التصريح بأنه ابن عثمان ، وهو
أيضا كثير [ الكافي 4 : 76 / 1 ] ومنها : روايته عنه بواسطتين مع الاطلاق وهذا أيضا كثير
[ الكافي 4 : 34 / 2 ] لكن الاطلاق هنا ينصرف إلى ابن عثمان لكون الغلبة فيه .
وبالجملة فما بنى عليه الصدوق والعلامة وابن داود من عدم لقاء إبراهيم هذا
حماد بن عثمان والحكم بالارسال إذا وجدت رواية كذلك لا وجه له . انظر الرسائل
الرجالية للشفتي : 120 وتنقيح المقال 1 : 42 .